وعد
وهبتُ بذِلّةٍ قلبًا نقيًّا
ومن صدٍّ جرى فيه المرارُ
حبيبٌ في النّوى كرمٌ جوادٌ
وعند الوصلِ يعلوه احمرارُ
فقلتُ الروحُ يهواكم وإني
فِدا لحظٍ إذا سمحَ الوقارُ
فقالت بعدما أدمت فؤادًا
بطرفِ العينِ قد قرُبَ المزارُ
فطارَ القلبُ من فرحٍ ونامت
عيونُ الشّوقِ يُسعدُها القرارُ
وعاشت حُلمَها جنّاتِ وعدٍ
فما أحلاهُ من صبحٍ يُنارُ
زرعتُ الوِدَّ في قلبٍ خصيبٍ
وحانَ الوقتُ كي تُجنى الثمارُ
فكانَ الوصلُ ضربًا من سرابٍ
( كلامُ الليلِ يمحوه النّهارُ )
مصطفى محمد كردي


