الرَّايةُ البيضَاء ....
****************
أهدَيتُها قَلَمَاً وقلتُ لها اكتُبي ........ وبلَمحِ وَجهِي تُبصِرينَ جَوَابي
الصَّمتُ يُفصِحُ حِينَ تُبتَذلُ الرُّؤَى ........ ولِسَانُ حَالِ القلبِ ليسَ بخابى
فاغرَوْرَقَتْ عَينُ الحَبيبَةِ دَمْعَةً ........ واغْتَمَّ ناظِرُها , ترُومُ عِتابي
ما إن بَصُرْتُ بدَمعِها حتى انتهى ..... مِنِّي النَّوَى وشَرَعْتُ أفتحُ بَابي
كيفَ الجَهَالةُ أدْرَكَتْ قلبي أنا ؟ ...... كيفَ الرُّعُونَةُ أفلَحَتْ بصَوَابي ؟
لِلدَّمْعِ مِنكِ رَهَافَةٌ وسَلَاسَةٌ ....... والقلبُ مِنِّي قانِعٌ بغِلَابي
حِينَ امتطَى صَهْوَ الغَرَامِ أذَلَّهُ ...... وظَنَنتُ أنِّي مُمْسِكَاً بِرِكَابي
حَوَّاءُ عَفوَاً , لن أُطِيلَ تَحَاوُرَاً ....... والرَّايَةُ البَيضَاءِ بِدْءُ سَرَابي
والبَسْمَةُ البَلهَاءُ بِدْءُ سَعَادَتي ........ والعقلُ يأبَى صَوْلَةً لِحِرَابي
فالرَّبُ عَظَّمَ كَيْدَكُنَّ مُؤَكِّدَاً ........ أَجُنِنْتُ كي أسَعَى لِمَسِّ عَذَابي ؟
********************************
بقلم سمير حسن عويدات


