حروف الشِعر ...
*************************
يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة ..... والأذن تعشق قبل العين أحيانا
هل آن لي أن أرى من عَطفِكُمْ رَمَقاً .... يُشفِى غليلَ ظمِيئٍ بات ولهانا ؟
لي مُهجتةٌ شوقُها ذابتْ لواعِجُهُ ..... لمَّا هَمَسْتِ بلطفٍ عَبْرَ نَجوَانا
أخافُ لوْمَ العِدَى , دوماً تُحدثني ..... حديثَ عِشقٍ محا ما كان كِتمَانا
تقولُ أهوى وما أبصرتني قُبُلاً ! ..... ماذا تقولُ إذا ما تَمَّ لُقيَانا ؟
خيالُ شِعرٍ تمطَّى فارتقى حُجُبي ..... حتى ولو ما انتهى زُوْرَا وبُهتانا
يخُطُّ في صَبوتي ما لستُ أدرِكُهُ ..... إلا حُرُوفاً رَوَتْ للنفسِ ألحَانا
فقلتُ يكفى الهوى أن يشتهى لهفاً ..... يشدو على وِرْدهِ بالوَصْلِ أنغاما
حَسْبُ الحياةِ فِراقٌ لا يُفارِقُها ...... حَسْبُ الخيالِ نعيمٌ كيفما كانا
تفحَّمَ العقلُ من لفحٍ النوَى أسَفاً ..... هيَّا إلى نَشوةٍ تذرُوهُ نِسْيانا
نتِيهُ في غفوةٍ تحلو مشاربُها ..... تُحِيلُ ما همَّنا في العِشقِ إمكانا
*********************************
البيت الأول للشاعر بشار بن برد ....
بقلم سمير حسن عويدات


