ttفي غابات، ومدن وقرى فلسطين السليبة، يوم استحالت فلسطين الأسيرة براكين حمم ولهب.
قصيدة " نار الغضب" – 25 نوفمبر 2016
هبت في العلياء حرائق نيران الغضب
وانفجرت كل الأجواء براكيناً من لهب
في قمم الأجبال وعلى قنن الهضب
في أرجاء فلسطين وفوق الأنجم والشهب
ثارت حمم هوجاء مجلجلة فوق أعالي السحب
في الكرمل ، في حيفا ويافا، والجليل المغتصب
نار غاضبة التهمت الغابات، والأشجار، والأحجار والعصب
نار هائجة اجترت الأخضر، واليابس والحطب
وأتت على كل ما هو طري، وندي، ومورد ورطب
لقفت أجمات الأشجار، والأطيار، والأزهار والعشب
نار الله أتت غازية من أتاتين الردايا، ومن درك جهنم الملتهب
ها قد هاجت من فوق رؤوسكم يا أبناء السلب والنهب
هجمت ألسنة نارية من جمر، ولظى ولهب
حرب هادرة حصدت أرواح ، وأحلام العدو المحتل المغتصب
هذا عصر ناري مصحوب بقطارات البترول، والحرائق والخشب
ذوقوا يا أبناء صهيون عذاب الله المرعب
ذوقوا طعم الهلاك ، والنار والردى يا شراذم الجرب
عفواً حيفا ويافا يا جنات الجمال، والعشق والحب
عفواً إن هبت في قلبك نيران فتحت من جبهات الرب
هذي جحافلنا صمتت في أرض العرب
عفواً يا أعرق تاريخ دون في صفحات المعاجم والكتب
يا أرقى مدناً وقرىً في بلدان الشرق والغرب
كتمت في عالمنا العربي صرخات الهيجاء وصيحات الحرب
ودماء الأمة مسفوكة في كل طريق، وزقاق ودرب
يم عربي أحمر جار من أوردة النسوة والأطفال ببلاد العرب
مدن الأعراب أيا حيفا صارت جثثاً وحرائق أجساد وخشب
هذي نيران جنود أرسلها خالق النوى، والماء والحب
جاءت لتطهر أرض الأنبياء من رجس عصابات الغزو والسلب
نار جاءت من أتون السموات لقهر جراثيم الشغب والنصب.
مع تحيات د. أحمد محمود


