( أنفاس الشعر )
من الأحباب قد لاقيت قهرا
وقهر الحب إن ازمعت هجرا
بأمر الحب قد أوكلت امري
فحكمك بالهوى قد صار إمرا
بشرع الحب لي نهج قديم
سرى العشاق احزابا وتترى
فأين الحق اين العدل قولي
ومن عينيك قد أبصرت مكرا
فعذر الحب في طغيان شوق
تأجج في حنايا الجوف جمرا
وجمر الشوق يحرقني إذا ما
رأيت الوصل مهزلة ونكرا
فأين الشوق والأشواق مني
وأنت النفس والأنفاس عطرا
فكيف رضيت ياحبي هلاكي
أهان الحب حتى هنت قدرا !!؟
أبعد الحب تسألني لماذا
وأعظم ما يكون الحب قبرا !!؟
سمائي أغرقي أرضي انتعاشا
وجودي من أياد البخل يبرا
فأرضي أجدبت من بعد منع
سألت لوصل من صلاك فجرا
اجيبي دعوة الملهوف ما لا
يكون لذنبه في الحب عذرا
فكم من زلة في الحب تمحو
جروح الحب إخفائا وجهرا
وكل مصيبة سأغض عنها
عدى غدرا فليس لذاك نذرا
واني الحر وابن الحر أصلا
وطبع الحر يأبى الطعن ظهرا
وإن آتيت آتي القوم وجها
مباشرة وإن لاقيت أمرا
فتلك الحال ما أبقت عذابي
فكم عانيت اصباحا ومسرى
على جمر الغضا أشقيت سهدا
أكابد ناره عسرا ويسرا
اعزي النفس إن آثرت هجري
اعاتب جارة والقصد اخرى
فحسبي من عذاب الحب أني
قتيل هواك والأنفاس شعرا
شعر/ موسى غلفان واصلي


