هَوَى الهَوَى !
كَطَيْرٍ لمْ يَكُنْ في الأرضِ طيْرَاً ...... تلمَّسَ غَفْوَةَ الرُّقبَاءِ طارَ
إلى أُفُقِ الغَرَامِ يَتِيْهُ قلبي ..... بعِشْقِ جَمِيْلَةٍ تَهْوَى الخِمَارَ
لِتُبْصِرَ لَهْفَةَ الأشوَاقِ عِنْدِي ..... وَلَمْحُ جَمَالِهَا عَنِّي توَارَى
وَيَسْعَى بالهُيَامِ رَحِيْقُ حُلْمِي ...... بِسُكْرٍ فِعْلُهُ فاقَ العُقارَ
أخَالُ جَمِيْلتِي في لَحْظِ وَصْلي ...... وَتَرْفَعُ عَنْ مُحَيَّاهَا السِّتارَ
تُقَبِّلُنِي بلا خَجَلٍ , تُغَنِي ...... بِغُنْجٍ : " هلْ رَأى الحُبُّ السُّكَارَى "
أُعَلِّلُ سُكْرَهَا وتقولُ : زِدْني ...... " عِشَارٌ وَالِهٌ لاقتْ عِشَارَ "
وَيلْتَهِبُ الخَيَالُ فلا أُبَالي ....... وعَقلِي يَبْتَغِي مِنِّي النِّفَارَ
يَقولُ : أتَى المَشِيْبُ وذاكَ غُلْمٌ ....... أقولُ : خَيَالُ غُلْمِي لا يُبَارَى
يَقولُ : أنا النُّهَى , يُغْنِيْكَ عَقْلٌ ...... فقلتُ : ومَا اجْتَنَى إلّا الخَسَارَ
أعُوْدُ لِنَشْرِ حُلْمِي كَىْ أرَاهُ ....... وأنفُضُ عَنْ مُخَيّلتِي الشِّجَارَ
لِيَكْتمِلَ الهَنَاءَ بِعُرْسِ وَهْمِي ! ...... وبَاتَ هَوَى الهَوَى لِلأُنْسِ جَارَ
***********************
{ هل رأى الحبّ سُكارى } للشاعر إبراهيم ناجى ..
وزيدت الأف والام على { سُكارى } من أجل الوزن ....
الشطر الثانى من البيت السابع للحارث اليشكرى ...
{ العُقار } إسم من أسماء الخمر ....
بقلم سمير حسن عويدات


