قيظ نار .......
............................... .........
أسَفي عَلى الدُنيا وقد حَمَلتْها راحلةً
باطنُها قيظٌ ونارٌ صدرُها صحراء
مشوَّكةٌ
قدْ جزَّت من غُصن ِ الحياةِ غُض براعمٍ
والنَصلُ بالحلقومِ سهاماً تهيمُ بعنقِ
بوتقةٍ
قدْ أهدرَتْ دمَ كلُّ مَنْ اشتَرى الحياةَ
وآلمَتْ ذراعَ من باع َ وامطرتْه ُسُحبٌ
جائحةٌ
واجحَفَتْ في زرعِ الفؤادَ وملَّتْ سُقيّا
وسياسةُ الجراحِ سلعةُ العمرِ بضاعةٌ
رائجةٌ
قد اقرضَتْ القلب َعذاباً وجعلتْهُ ديناً
تطالب ُ ببعضِ الحقوقِ واحكامِها ظلمَ
جائرةٍ
ودارَتْ تزرعُ في الاصقاعِ بذورَ ليلٍ
وتجعلُ القلوبَ هدفَ السهام ِ تصيبُ
دائرةً
أطاحَتْ بزلزالِها الأرضَ غيَّرتْ معالماً
هدمَتْ مجالسَ الإنس ِ واركانَ قلوب
عامرةٍ
حَسِبَتْ أنَّ للسعادة ِ بابَ حيننٍ اطرقُهُ
لم أرَ إلاّ بعضَ النفوسِ للنفوسِ
قاتلةً
تستَبدُ أكتافَ مَنْ يرضىَ بلباسِها
تعقُّر الأبدانَ فيَصفَرُّ قيحَ الجلدِ بوباءِ
جائحة
ظنِّي أنَّ النسورَ تحط ُّ علَى جيفةٍ
لمْ يُخالجْنِي انَّ الحمامَ تصبح ُطيوراً
جارحةً
حتىَ الاكفانُ قد شدَّتْ وثاقَ انفاسٍ
مدُّ جذورٌ وتنَّدى هما ً قمةُ أشجارٍ
باسقةٍ
والروحُ تنفثُ آخرَ ما جَمَعتْ من كدَرٍ
تحتَ الركامِ دهاليزاً تَعفَّنَتْ اجنافَ
راكدةٍ
===================
بقلمي / منذر قدسي


