مجلة موسيقى الشعر العربى للشاعر/أحمد الشبراوى محمد

( فَنطَزِه ) :

 

 عجبي من حُروفٍ تَسحرُ  الألبابا

 عجبي من نَظمٍ يَشفي الفُؤادا 

 

يا ركينةَ المَرسى لُغةَ الأحبَابَا

 لـُغـةَ أي الـذِّكرِ والـطَّبـَابـَا . 

 

 حُروفُ العَربيَّةِ كالعجينِ يتشكلُ بِسُهولةٍ دَقيقُهَا .. ولكلِّ تشكيلٍ حِكايةً من معانيها، في أناقَتِهَا فحوى الجمالِ .. في يَناَعِهَا لُطفُ التَّمام .. فيها البراعةُ باديةٌ بالكمال  .. فيها نسقُ اليَراعِ يا سلام . 

 

( فَنطَزَه ) :

غرابةُ الحروفِ غيرَ مُستهجنةٌ نظراً لكثرةِ تَداوُلِها بالحياة، إبنةُ خالةِ المِزاجيةِ عَمَّةُ الحُرِّيةِ الشخصيه، رفيقةُ الإنتقائيَّةِ في مراحل الدِّراسةِ الجامعيه، تتربعُ  لك على مكاتب العمل فلا تتوهُ عنها عندما تُعاملُ المُوظفين بدائرة خدماتيه، في التدريس الجامعي هناك فنطزه وفي المدارس - طبعاً فنطزه -، حتَّى في البيوت الرجلُ يتفنطزُ على المرأةِ والأخيره ليسَ بيدها حيله وإلاَّ - لَتَفَنطَزَت 😂 -، !.  

 

 ( على رسولِ اللهِ السَّلام ) .

 

 لعلَّ المَوجَ المُتلاطمِ في دُوَلِنَا مُشكِلُهُ بأنَّ أحدا لا يُعجِبُهُ أحد !، فَمَن فَوق يقولُ ( من هذا لأراه ) !، ومَنُ بالدُّنا - كانَ قَدَرُهُ - يَعلَمُ أنَّ مَدى الرُّؤيةَ سَيَغبَشُّ أمامَ نَاظِريهِ، فَنطزَةُ التَّعالي لأصحابِ المعَالي وفَنطَزَةُ أهلُ الدُّنا عجرَفةً فَبِهمُ لا تُبالي،  لا تُعوِّلُ على فَنطَزَةِ مراسلُ يخالُ نفسَهُ وزيرا  .. ولا جُنديٍ يُؤدي لأسيادِهِ آلافَ التَّحايا !، .

 

 

( فَنطَزَه ) 😂 . 

التَّفنطُزُ رَدِفٌ ( للجَخَّه، النَّفسيه المريضه، يعني  مش شايفك)، لا أعلمُ ما سِرُّ إرتداءَ النَّظاره السَّوداء ؟، لعلَّ الشَّمسَ تخترقُ الأهدابَ فتؤذي الجُفون، أو لِئَّلا يَسودَّ مُحيطُ العينين 😜، أو لإنَّكَ مش مِبيِّن عالرادار - إلبس كَعِبَ عالي مثلاً - !، هل الجميع لديه دواعي أمنيه ؟، لعلَّها الفَنطزه لأنَّ التَّفنطُز سِرٌّ من جمال الطبيعه الشَّخصيه، علَّ لمن يُحلِّلون الشَّخصيات يستطيعوا عبرَ خزعبلاتِ الأفلاك الوُقوفَ على طبيعةِ الشخصيه ( ال فَنطزيه )، لِيقفَ المُتفَنطزونَ على أبعادِ فَنطزتهم ؟.

 

( خَيرُ السلام على رُسُلِ الأنام ) .

 

حتى آياتُ الله لم تَسلم من فَنطَزَاتِنا فكلٌ يَتفَنطزُ بتأويلها حسب وِجهةِ فَنطزته، طبعاً النَّظره الفنطزيه غير قابله للنقاش ابداً، لا تُقحم نَفسكَ بنقاشٍ فَنطزي لأنك ستربَحُ بَحَّ صَوتِك .

 

كُن متأكداً أن لا أُمَّةً على صقيعة الارضِ ستفوقُنا بالفنطزه، ( هذا خطٌ أحمر ) يعلمونَ جَيداً أنَّ النزَّال بهِ خاسرٌ - لا مَحاله - .

 

يا أَمَّةً عزَّ تليدُها ..  

بالفنطزةِ قلَّ مَثيلُها  ..

 

على الفِطرةِ يُولدُ وَلِيدُهَا  .. 

فَيُرعَى العِزَّ بالِكبرِ حَفيدَها  .

 

الكاتب الراقي ✍🏼____

حسام القاضي...

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 36 مشاهدة
نشرت فى 22 أكتوبر 2016 بواسطة ah-shabrawy

أ/أحمد الشبراوى محمد

ah-shabrawy
نريد أن نرتقى بالشعر العربى وموسيقاه ونحمى لغتنا العربية من التردى فى متاهات عولمة اللغة تحياتي الشاعر والاديب / أ.أحمد الشبراوي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

496,220