قالت لي في المساء
أيها الرجل الشرقي لما وتبتعد عن النساء
و كلما توغلت و أنت غافل في عينيك
أرى أنثى مقيمة بأحداقك
و إذا لنظراتي تيقظت تباعدت عني بنظراتك
و عندما أريد أن أعيش الحب أجده مشيدا بأشعارك
كيف تكتب عن العشق بصدق و لا توجد أنثى بحياتك
..................... . .......
قلت لها
ياسيدتي أنا عاشق مفارق
أقمت مدن العشق و شيدت قصور الحب
ثم بعد ذلك البلد البعد نفيت
و حبيبتي بعيدة بعيدة
قيودها و كبلوها و ألقوها في سجون شوق لا يعرف لقاء
مثلي أنا بعاد ببعاد
لا أملك إلا الذكريات و صورتها المرسومة بالأحداق
و في المساء أغافله لأسافر إليها في محبسها خيال و أحلام
ألتقيها لأرتوي منها قرب و اقتراب
و في حضرتها أقبل النجم و القمر و السماء
و أحتوي بصدري كل النسمات
و أملؤ قارورة عطري من طيفها لأقتات
و أبدأ بالغوص بعينيها ثم تبدأ بالصراخ النبضات
ألا تبا للغياب .... ألا تبا للغياب
و أنتظر منها كلمات .....
أراقب شفتيها و أنتظر أن تنطق بعشقي
و عندما تقول أحبك .....
تضاء لي السماء
و تزهر الأرض بالياسمين ليحيطني بنسمات
و تقول لي اقرأ لي أشعارك فأنا لك أشتاق
ارويني عشقا بكلمات نبضك الأخاذ
اهدني بقصيدة ترسمني
و ابقى لدى و لا ترحل مع الأحلام
و أكتب شعرا و أسرد لها حكايا العشاق
حتى يرحل الليل و يفاجئنا الصباح
أعود في رمشة عين إلى منفاى
بذاكرة تحمل لقائي بها و بعض من قصائد أشعار
و هكذا أنا كل مساء في منفاى
محمد الزهري
See Translation
Like


