تعال نغترف اللقاء
حفنات عطر من خد الصباح
قلائد قطر الندى ترسم عبق لمساتنا
تعال نقطف العناق من جيد الريح
مراكب الانتظار مشرعة الحنين
أهوى جمع اللؤلؤ من تلك المحارات
حين يتقاذفها موجُ ثغرك الدافئ
غارقة ببحر التيه غمزاتُ العينين
لنسابق عقارب الوقت
ونتوارى عن أنفسنا بدوامات السراب
كأطفالٍ نرسم حدود مملكتنا
نغدو زبدا يتلاشى فوق شواطئ الغياب
نغفو قطرات نور فوق شفاه الشمس
لنستيقظ آذانَ غروب شريد
و يبدأ سهر الحقول في التناسل
بريق رضابٍ من حباتِ عنبٍ يسيل
نعاقر الفرح أنفاسا بها البيادر حصادا تهيج
ذراعينا معاول تجمع شوق الوصل غلالاً
أين ترقد جثتانا القديمتان الآن؟
مقابرٌ تبوح بصفير النسيانِ
يا للزمان المثلوم المواعيد
كم مضى علينا في كهف الوحدة؟!
عمرٌ ونيّف
سأبسط قلبي بالوسيط
فاجتنب أيها الفراق
أن تدوس زغبَ الربيع
الحلمُ خلفَ أستارِ المستحيل
مخاض الفرح خطوةٌ للشمس.


