*خاطره *
عِــمـرَانٌ أنا يـآ نـاظِـرِي
َأهـآهُـنا ظَنُّـكَ حيثُ جلستُ اسـترحتُ
بل صَدمتي وأسفي على وطني وجراحي هي
ما أجلستني بين مُسعِفٍ ومُصَوِرٍ أنْفضُ غبارَ الأسى عن وجِهي
لكنها عنْ قلبي تأبى أنْ تُنفضُ
خراباً دماراً مِنْ بعدِ عَمارٍ أطلالاً
يا وطني أصبحتَ
من بينِ انقاضٍ وَرُكامٍ جَسداً ذابِلاً
انتُشِلتُ
كورقِ الخريفِ نتساقطُ أطفالاً
تحت المنازلِ كل يومٍ
قصفٌ سحقٌ حرقٌ
فما عادَ سقفٌ يُظِلُ وَلا
شجرُ
والطيرُ في السماءِ لم يسلم مِنْ ذَبحٍ
فما عدت أراهُ بجناحيهِ
يُرفرفُ يُحلقُ
يا ناظراً لصورتي ومضى من عمري خمسةُ أحزانٍ طفلٌ أنا ولدتُ في
حَربٍ
وحُزني سيكبر معي إنْ
كبرتُ
فعن أي سلامٍ برَبكُم تتحدثوا في الأرضِ
وأنتُم مَنْ خَذلني فلا سلاماً سيأتي منكُم
وما رجَوتُ
فللهِ أشكو ما بي من عِلَةٍ
وقَهرٍ
والتاريخُ والقلمُ عن تَخاذُلكم
سيتحدثُ
وآهٍ والــف آهٍ يـا دمعتي بِمجـاريـكِ
احتـبسـتِـي
ودمي يسيلُ بدَلَ الدمع على
خَدِي
ويـا صرختي بيـن أضلعِـي
باللوعةِ اختنقتي فلم
تَخرُجي
وعلى طُرقاتُكَ أجساداً ملقاتً
يا وطني فاحتْ مِنْ أرضِكَ رائحةُ
الموت فَطغت على عبقِ الياسمين
والوردِ فما عُدتُ أشم شذاهُ
وأحبائي أسـْدَلَ الغياب ستـائِرهُ
عليهم
هُجِّرُوا عن عيني وأطيافهُم
لا زالت تزورني في حُلمي
غابـت بعد رحيلهم ألوانُ السـعادة
فَبـعْدَ أحبتـي
كيف أسَعدُ أخبرني ياناظِري
بقلم/على زكي عزَّازي
LikeShow more


