الرُّوح المهاجرة
وروحٌ جفت قلباً حزيناً مُكابِرا___ وأجفانُهُ تشكو السُهادَ المُجاهرا
وقد كان في صمتٍ وهجرٍ مُعانِدا___وفي غضبَةٍ ينسى الودادَ المُبادِرا
وقد كانَ مُعتاداً لتقديمِ عُذرِهِ___عتاباً إذا ماالصُّلحُ أرضى المُسافِرا
إذا ما نأى فكرٌ وزادت شكوكُهُ___وكانت إلى غير المُعنَى تَقَاطُرا
فمعناه أنّ الصَّمتَ ما زالَ واقفاً___على دربِهِ والوهمُ ما زالَ حائرا
ومعناه أنَّ الشّعرَ ولَّى لحاجةٍ ___كما نفسِ يعقوبَ الّذي بات ذاكِرا
ومعناه أنَ الهجرَأرضى غرورَهُ___وكان انتقامُ القلبِ للقلبِ كاسِرا
فيا مرحباً بالوصلِ إن جاءَ تائباً___وداوى جراحاً من حلالٍ وشاكرا
وبالشُكرِ ينمو للجناحَين رِيشُها___فيمسي بها قلبُ المُقرِّينَ طائرا
بلادٌ خَلت من أهلِها لا لغُربَةٍ ___ وقلبٌ لمحرومٍ تَعَافَى وَخَاطَرَا
بعزمٍ إلى كُلِّ المنافي يجوبُها___ وقد ضمَّ أشلاءً إلى من تجاسرا
غريبٌ عن الدُّنيا وقد مجَّ أهلَها___ بقرآنِهِ شُغلٌ وأحْيَا دَفَاتِرا
وصلحٌ مع الأكوانِ أمسى مُؤَرِّقاً___بحُبٍّ جديدٍ في سماءٍ مُفاخِرا
فيا من يُريدُ الحُبَّ إنِّي مُقَرِّبٌ___إليك السَّنا إن كنت فيهِ المُغامِرا
أراني على حرف المنايا مُبادراً___إلى كُلِّ خيرٍ يُفرِحُ القلبَ جَابرا
إذا هزَّني الأشرارُ إنِّي مسالِمٌ ___فعيسى بقلبي قد يكونُ المُحاوِرا
بلادٌ لكلِّ القهرِ أضحت مساكناً___ يطيرُ المُعادي للمعالي مُهاجِرا
وتشكو لأرواحٍ قبورٌ تفجَّرت___ وتهفو لأعلامٍ سيولٌ لِتدحَرَا
وليسَ الَّذي ترجوه دوماً مُصَحِّحاً___مساراً إذا كان الهوى فيك جائرا
وفي كُلِّ خيرٍ إن تُوَالِي بِنِيَّةٍ___يُدارَى خبيثٌ عن طريقٍ مُحاذِرا
فسبِّح بحمد اللهِ في كُلِّ لحظةٍ ___صلاةً على الهادي تكونُ الأواخِرا
إلهي فإنِّي إذ أُصَلِّي تَقَرُّباً___ لترضى بأعدادٍ أرانُي مُكرِّرا
بأعدادِ أرواح البرايا وجمعهم___ إلى يومِ حشرٍ قد أكونُ المُكاثِرا
الأربعاء 14 ذو القعدة 1437 ه
17 أُغسطس 2016 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
نشرت فى 18 أغسطس 2016
بواسطة ah-shabrawy
أ/أحمد الشبراوى محمد
نريد أن نرتقى بالشعر العربى وموسيقاه ونحمى لغتنا العربية من التردى فى متاهات عولمة اللغة تحياتي الشاعر والاديب / أ.أحمد الشبراوي »
أقسام الموقع
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
502,869


