تعزز
زِدني بخمرِ الهوى طيشًا بلا أدبِ
واسمَح لسيفِ اللّمى واضرِب بلا سببِ
مَن قال أنّ الهوى جمرٌ بخاتمةٍ
إني سُقيتُ الجوى مِن نظرةِ الهُدُبِ
حَيرى كسُحبِ السَّما تبكي على طَلَلٍ
إن كان هذا الغِوى يا غيمةُ انتحِبي
خفّاقَةٌ وَلَهًا تَقتاتُ لَهفَتَها
تمشي ورِمشُ البَها يَفتَرُّ بالأرَبِ
تُوحي بنظرَتِها ما خبّأت خجلًا
لكنها أرسلَت جيشًا مِن العَطَبِ
ترتاحُ هَمسَتُها في زَلَّةٍ صَدَحَت
والخَدُّ يرسمهُ صِبغٌ من العِنَبِ
نَسمُ الحُبورِ بدا من خلفِ عِزَّتِها
كالبحرِ يلجمهُ سدٌّ مِن الرَّهَبِ
مَدَّت لنَيلِ المُنى في كف سَكرتِها
والصَّحو عاجلَها من رَنَّةِ الذَّهبِ
ما كان يَمنعُها في فَلتَةٍ خَطَرَت
إلا مخافتَها من لَمَّةِ العَتَبِ
جَبّارةٌ خَصَمَت في بَوحِ فِكرتِها
كالثلجِ تَحرُسهُ في لُجَّةِ اللّهَبِ


