في انتظار إشارة الإبحار
كـم كنت أخشى في بدايــة رحلتي
في عرض بحركِ أن تضيع سفينتي
لكـــنّ عنــف الحبّ كان يقـــــودني
فشقيت فعــــلا قبـــل بدء بدايتـــي
قــاومت كل مصـــــائبي بمنــاعتي
إلاّ هــواك فقـــد تجـــــاوز قــــــوّتي
حاصـــرتني يا طفــلتي فظفــرتِ بي
وجنيتُ منكِ ومن حصــــارك لــوعتي
علّمتنـــي سنــــن التمـــــــرد كلها
وتركتنـــــي بين الأنــــام بحيـــــرتي
وظلمتِني حين اقتحمتِ عـــوالــمي
وملكتِ قلبي، وانفـــــردتِ بمهجتي
يا طفلـــة مــا كنتُ أحســـب أنني
سأحبـــها حبــا يثيــــر ســــــريرتي
حبّا ترعـــرع في دمي ومفــــاصلي
وســرى بنفسي ثم مـــازج فطـرتي
حبّـــا تسلّــــــط ثــم هـــدّ تـــوازني
وأعـــادني نحــو اجتـــــرار طفولتي
مجنـــون ليلى قــد تمثّـــل داخلي
فتحــــرّرتْ منــي جميـــــــع أعِنّتي
والآن جئتـــكِ مثقـــــلا بمواجـــعي
ومحاصَرا بالشــــوق نحــوكِ زهرتي
أهفـــو إليكِ كما النسيـــم مـداعبا
علِّي أفـوز بضمتين وقبلة
أو نظـــرة فيهــــا التغنّــــج ظاهـــرٌ
أو لفتـــة سكــرى تثيــر شهـــيّتي
أطـــرقْتِ،مــــالك كلمــا أومــأتُ أنْ:
أشفي غليـــلي من هـواكِ وعلّتي
قلتِ لْتكـــنْ ذكـرى تظل جميلـــة
ذكــرى تُخَلَّـــد في كتــابة قصتي
وسكَتِّ أو رمتِ استماع قصــائدي
ماذا أقول،وهل ســـواكِ قصيــدتي؟
تتجــاهلين إذا ذكـــرتكِ بالهــــوى
وتعــرّجين على الحــديث بسرعـةِ
إني لأعلــــن عـن هـوايَ وإن يكنْ
فيــــه اغتـــرابي أو لقــــاء منيّتي
فلْتُعلنـــي لـي ســـرّ قلبكِ مـــــرّة
أو فاسمحي لي أن أعــود لغربتي
سليم دراجي الجزائري


