مجلة موسيقى الشعر العربى للشاعر/أحمد الشبراوى محمد

أبحث عن وطن
*************
عَجَباً أَنَا الْعَرَبيُّ أَبْحَثُ عَنْ وَطَنْ
أَرْجاؤُهُ مِنْ طَنْجَةٍ حَتّى عَدَنْ
أَيْدي الْمُلوكِ تَسوقَني بِسِياطِهِ
تَمْتَدُّ مِنْ قابيلَ حَتّى الْكَرْكَدَنْ *
يُدْنيكَ مَقْتولاً وحِيناً قاتِلاً
مِنْ سِفْرِهِ يُسْقيكَ أَنْخابَ الْإِحَنْ
كَالظِّلِّ تَتْبَعُني بَنادِقُ داعِشٍ
وَتُريدُ مِنّي أَنْ أَموتَ بِلا كَفَنْ
حُكّامُنا يَرْمونَنا كَسَبيَّةٍ
لِلْغَرْبِ باعوها وَقَدْ قَبَضوا الثَّمَنْ
يَتْلونَ في سُوقِ النَّخاسَةِ حُكْمَهُمْ
بَينَ الْقَنانَةِ وَالدَّعارَةِ وَالْمِحَنْ
مِنْ نَفْطِنا وَرِمالِنا خَطّوا دِما
عُقَدِ التُّراثِ عَلى مَداراتِ الزَّمَنْ
نَثَروا عَلى عُرْبانِنا داءَ الْوَبا
إِذْ أُشْرِبوا التَّكْفيرَ مِنْ سَيفِ الْوَثَنْ
جَعَلوا لِكِلِّ مُثَقَّفٍ أَوراقَهُ
إِمْثولَةً تاريخُها حَرْقُ السُّنَنْ
وَإِذا تَفاقَمَ عُرْيُهُ قالوا لَهُ
فاتْرُكْ يَراعَكَ يَرْتَدي ثَوبَ السَّدَنْ
وَنُبايِعُ الْحُكّامَ رَغْمَ أُنوفِنا
بِهِمُ نُشيدُ وَنَحْنُ نَرْسِفُ في الرَّسَنْ
إِنْ لَمْ نُبايِعْ تُحْرَقِ الدّارُ الّتي
فيها الضُّلوعُ تَهَشَّمَتْ بِيَدِ الشَّطَنْ
أَخَذوا الضَّرائِبَ عِنْوَةً مِنْ شَعْبِنا
حازوا الضِّياعَ وَفي الرُّبى بَنَوِا الْفَدَنْ
كَيفَ التَّرَيِّثُ في ضَرائِبِ حاكِمٍ
والرَّأْسُ أُثْفِيَةٌ جَزاءَ مَنِ احْتَجَنْ
إِنْ جِئْتُكُمْ للصِّلْحِ مُحْتَسِباً أَنا
قُلْتُمْ إِذَنْ دِسّوا السَّمومَ إِلى الْحَسَنْ
قالوا إِذا الإِصْلاحُ أَخْرَجَ طالِباً
ذا خارِجيّاٍ فَاقْطَعوا مِنْهُ الْوُتُنْ
لَمْ يَرْعووا حَيّاً أَنا أَمْ مَيِّتاً
حتَّى بَدا سِيّانَ قَبْري وَالْوَطَنْ
بَلْ في الْقُبورِ قَدِ اسْتَباحوا مِيتَتي
لَمْ تَكْفِهِمْ في الْعُمْرِ مَقْصَلَةُ الْفِتَنْ
إِنْ خَيَّروكَ فَلَيسَ أَنْتَ مُخَيَّراً
تُحْيى سُدىً وَتَموتُ في مَبْغىً عَطَنْ
ما أَغْرَقَ السُّفُنَ الْجَواريَ بَحْرُنا
قُلْ إِنَّما الْأَجْيالُ مِنْ غَرْقى السَّفَنْ
عَلَمٌ وَراياتٌ تُرَفْرِفُ في السَّما
في أُمَّةٍ ثَكْلى وَشَعْبٍ مُرْتَهَنْ
أَلرّايَةُ الْبَيضاءُ تُرْفَعُ لِلْعِدى
وَالرّايَةُ الْحَمْراءُ تُرْفَعُ لِلْمُجَنْ
عَلَمٌ يُشادُ عَلى رُؤُوسٍ قَدْ كَبَتْ
مِنْ سَطْوَةِ الطّاغي وَسُرّاقِ الْمِهَنْ
أَسَفي على حَظٍ تَناثَرَ في الدُّنا
بَشَرٌ عَظيمُ بَلائِهِ عَقْلٌ وَهَنْ
فِكْرٌ طَغى وَرَمَتْ جَنادِلُهُ الْقُرى
وَتَهافَتَتْ حِمَماً عَلى أَهْلِ الْمُدَنْ
أَبْناؤُها جُوعى عُراةٌ في الْفَلا
وَبِلا أَمانٍ لا طَعامٍ لا سَكَنْ
الشاعر ضمد كاظم الوسمي

أعجبني

تعلي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 6 مايو 2016 بواسطة ah-shabrawy

أ/أحمد الشبراوى محمد

ah-shabrawy
نريد أن نرتقى بالشعر العربى وموسيقاه ونحمى لغتنا العربية من التردى فى متاهات عولمة اللغة تحياتي الشاعر والاديب / أ.أحمد الشبراوي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

505,311