توبة عن الحب
إني أتوبُ عن الهوى وجنونهِ
فالحُبُّ داءٌ في جميعِ فنونهِ
هو غيرةٌ حمقاءُ تجهلُ دربَها
فأنا الذي جرّبتُ دربَ فُتونهِ
والحُبُّ ذلٌ واستكانةُ عاشقٍ
وبكاءُ قهرٍ و احمرارُ عيونهِ
والشّكُّ يأخذكَ المذاهبَ كلّها
لتعودَ مِن ظَنِّ الهوى بظنونهِ
في كلّ يومٍ تعتريكَ قضيةٌ
فارفق بنفسكَ عن كثيرِ شجونهِ
هَمٌّ وتَسهيدٌ وخوفُ مفارقٍ
ودوامُ تنغيصٍ بعِزِّ أُتونهِ
هاقد كتبتُ قصيدتي ونشرتُها
وجعلتُ فيها من مَرارِ شؤونهِ
فلعلّ حِبي أن يرى ما صُغتهُ
ليتوبَ عن بعدٍ بدا بسُكونهِ
مصطفى محمد كردي


