تناغي في الهوى
*************
تناغي في الهوى قلْبي
ويصْحو طيفُها قرْبي
ويرْنو في صحاريها
فيجْري راكباً درْبي
ويطْوي ظامئاً فيها
فما جالتْ على عشْبي
إذا روعي سما هدْياً
أتتْ ذنْباً على ذنْبِ
تصوغُ الشّوقَ ألْحاناً
تميسُ القدَّ في لبّي
وتفْري منْهُ وجْداناً
وترْخي الْحبْلَ في جبّي
وتنْسى مَن بدا يوماً
يلوكُ الحُبّ منْ غيبِ
تغنّي للنَدى ليلاً
فيسْقي دمْعُها شيبي
وتبْكي لوعةً تشْكو
منِ الْأقْدارِ كالْحوبِ
حِبائي قدْ صفا نبْعاً
فتُقْذي ما بدا يُرْبي
ولو قاسمْتُها وصْلاً
لما رامتْ سوى سبّي
فكمْ راودْتُها زلْفىً
وبغْياً تشْتهي حرْبي
وهلْ يُجْدي لها بِشْري
وقدْ زاغتْ إلى ريْبِ
فما ننْسى ولا نرْضى
كلانا في الْأسى يُنْبي
ضمد كاظم وسمي


