جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
( نوسرين )
يُنشد العصفور
أغنية الصّبح البهيج
تفيق من غفلة الرقاد
تفتح الشبّاك
آه..ما أندى النسيم
يعبق الجوّ بعطر الأنوثة
تموج أعشاب المروج
و يهمس النهر
لأشجار الضفاف
معانقاً بمائه الصفصاف
هذي هي إشراقة الفجر
إطلالة الصّباح
و يبتدئ بهاء النّور
و الهمس العذب
فتثير المشاعر, و تدغدغ
الأحاسيس و الخيال
و تشحن عواطفي
تزوّدني بزادٍ لغويٍّ
و علميٍّ,و فقهيٍّ,
و رياضيٍّ حيٍّ و محسوس
فأكتبُ الحبّ بأسلوبٍ
شائقٍ و مُمتعٍ و رشيق
بأسلوبٍ أخفّ على الألسن
للتّغنّي به فوق شرفة القمر
أمام عُري النجوم
بأسلوبٍ أعلق بالذهن
و أوقع في الأسماع
و أشدّ تأثيراً في القلوب
و أبعد عن النسيان
أكتبه بمستوى يليق بكِ
حبيبتي
لذا
سأخلقُ منه عالماً مبتكراً
يحفل بكائنات لا وجود لهم
عالمٌ ملوّنٌ بالمعرفة
عواطفه مرحة
نشوته إلهيّة
إنّه عالم الطّهر و الشفافية
و الجمال الفتّان
عالم الأنوثة الطاغية
و العسل و الحليب و الخمر الحلال
لذا
سأجلس على ضفاف نهر الصبايا
أشربُ نبيذ فاتنةٍ
و أعزف على وتر سحابةٍ
لترقص أراجيح الطفولة
كأجنحة الفراشات الملوّنة
تحت المطر الأخضر
يشتعل الزهر
فيتفتّح البخور
و تفوح البراءة
في وطن الهديل
و ينتهي برد العظام
و الشفاه المالحة
تحبل بالسنابل
بالعذوبة و بالشعر
و مع البسمة الخضراء
يرفع من توضّأ و صلّى
قبّعة الاحترام
و يبشّرونني بالنبوّة
لأنّني بالحبّ
كسرتُ ناب الشيطان الأزرق
لأنّني بالحبّ
فككتُ ضفائر اللّغة
فتدلّى شعرها
على كتفي وشاحاً
امتداده المدى
اتّساعه الأفق
و عمقه البحر
لذا
استلمي منّي
جوهر اللّفظ
حُلي المعاني
و قهوة الياسمين
مع قشطة الشفاه
فما زال الفجر في عينيكِ يأتلقُ
و أنا ما أزال تحت تأثير البنج
و عطر الجُلّنار.
( شعر نورالدين محمد صبّوح_سوريا..اللاذقية..بكسا).