( المهاد ) )
كــأنَّ أمَــامَ مَـوعـِدِنَـا حِـيَادا
فهاتِ الموتَ وابْتدِئِ الحـِدَادا
ولَو أنّي طرقْتُ الصَّمتَ قالُـوا
: رجعْتَ مِنَ القصيدةِ سندِبَادا
أتيتُكَ يا ابْنَ أمّي ، ليسَ غيري
يُقـدِّسُ موتُــهُ هَـذا المِــدادا
لِوجهِكَ أنْ يكونَ الحُلــمُ نخْــلاً
ويبْقَــى العِشْــقُ قافلـةً وزَادَا
ولِي ألَّـا أقولَ : رضِيتُ ، حتَّـى
تُــذَكِّـرَنِي النّهايــةَ والمَعَـادَا
خرجـْتَ إلَى الحقيقـةِ ثـُمَّ لمـَّا
ذكـرْتَ الحـبَّ أورَثَـكَ البِعَـادَا
معَاذَ اللحنِ .. وحدَكَ منْهُ جُرحٌ
يُساوِمَـكَ الدوَاءَ . . أوِ الضِّمَادَا
وهَـذي مـوجةٌ بالبحرِ ضـاقَتْ
وهَـذا نـورسٌ للمـوْتِ عَــادا
وألْفُ قصيـدةٌ ـ رغـْمَ البلايَا ـ
يقولُ الناسُ : لا تصِفُ المِهادا
تراءَتْ فـي عيونِ الشِّعرِ موتَاً
وكَـانــتْ قبْــلَ آخـِرِهِ سُهـادا
متَى وجدُوكَ تعشَقُ ثمَّ تشقَى
فقـلْ يَـا ليتَ : ألْقَى شهْرَزادا.
بقلمي .. عمرو محمد فوده


