( أنتِ والمطر )
------
أنتِ والمطر
وحفنةٌ منْ أوراقِ الشجر
بذروةِ المتاهةِ العتيقة
وبعض التلال
تنتشي قبلَ الزوال
كأنثى أصابها العطش
في سطوة الحقول ...
تلاشتْ فجأةً
بثورةِ الأمل
يُطِلُّ صُدفة كزائرٍ ذاكَ القمر
ليحتفي بلعنةٍ
أترعَها سكونُ البشر
الأغاني ومواويل خجولة
تُعلنُ القدوم ...
الغسقُ يهربُ خِلسةً
يخشى السفرْ
جوقة معبأة
داخلَ أوتارِ نايٍّ شهيد
بأبياتٍ منْ زمنِ القهر
تذوبُ قِطعةُ الجليد
الأخيرة ...
ينحني الكأسُ
يُعلنُ الأفقُ الأفول
تُقرَعُ على أرصفةِ القلبِ الجريح
شتى الطبول ...
ذاكَ الصولجانُ يبتعد
ربما قررَ التمرد في زمنِ الحصيد
تتساقطُ الغيومُ احتجاجاً
يُبادرُ للمغادرة عرشُ القمر
ومازالَ هُناكَ المطرُ
يُناشدُ السحابَ ...
وبعضَ أسرابِ الضباب
كأنهُ يخشى الخراب
أنتِ والمطرْ ...
وحفنةٌ منْ أوراقِ الشجر
------------
وليد.ع.العايش
9/11/2015 م


