رثاء الكبير بحرفه، الشامخ بوطنيته وشرفه
رثاء فارس الحرف والكمة والقصيدة
استاذنا وشيخنا في الشعر / ابو خالد عبدالرزاق عبدالواحد .....
شَهِقَتْ هناكَ بلا مِنَنْ
غُصَصٌ يُرافقُها كَفَنْ
مارتْ ونسجُ أصابعي
مارَ فيها وارتَهَنْ
نالتْ مُرادَ شخُوصِها
والليلُ يستجدي الوَسَنْ
فَسَرَتْ الى العلياءِ في
لهفٍ يُراقبها الوَهَنْ
ما كُنْتُ أحسَبُ أنّ لي
سَعةٌ لآعتصِرَ الشّجَنْ
حتّى انبجَسْتَ بمُرتقاكَ
على مساحاتي هَتَنْ
فكَشَفْتَ عنْ رُكْنٍ شجيٍّ
فيّ ما ألِفَ الزَّنَنْ
واليوم تَنْزِفُكَ الأماسي
منْ يُضمّدُها إذنْ
غالتكَ منها غفلةٌ
إذْ كُنْتَ تغتالُ الإحَنْ
ولَكَمْ رجَتْكَ لِتَرعوي
عنها وغيرُكَ مَنْ ومنْ ؟
أو يَرْعوي جبلٌ يطاوِلُ
في مبالغِهِ قُنَنْ
هيهاتَ أنتَ وشأوكَ القاصي
تسِفّانِ القَرَنْ
أمِنْتَ حتّى اغرَورَقَتْ
شفتي لتُقْرِئكَ الحَزَنْ
بنشيدِ مأثرةٍ ينوحُ
الجيشُ سورٌ للوطنْ
وبراءةٌ بيضاءُ تسمو
فوق أحقادٍ مَضَنْ
وشجاعةٌ أخزيتَ فيها
منْ توارى واستَكَنْ
ياسيدي مابوسعِ الشعر
إنْ نَطَقَ الشّجَنْ
ونشيجُ ثكلانٍ يثورُ
برحمِ صبرٍ مُحتَقَنْ
ياحاضناً جُرحَ العراق
طوال أوردةٍ قَضَنْ
تمضي بزلزالٍ يهزّ
الروح منْ قبلِ البدَنْ
تمضي بنورٍ يُشعلُ الدنيا
فيُشْرِقُها وطَنْ
رامي ابراهيم الوردي



