مجلة موسيقى الشعر العربى للشاعر/أحمد الشبراوى محمد

حسنُ الخُلق

حسّنْ أخلاقَكَ يا رجــلُ .... إن كانَ سفيــهٌ ينفعـــلُ
إنّ الأخـلاقَ لنــا حِكَــمٌ .... منْ حقّقهــا فينــا بطــلُ
واتركْ من كان بلا خُلُـقٍ .... ليـزولَ عن النفسِ الخللُ
إن كنتَ بحقٍ ذا خُلُـــقٍ .... في كلّ مكــانٍ تحتفـــلُ
وتَعيشُ حياتَك في فرحٍ .... وجـروحُ فــؤادِك تندمـــلُ
وترفّـعُ عـــن دنيـــا زللٍ .... وإلى الكراماءِ سترتحــلُ
ما أسعدَنـا في أخــلاقٍ .... العيــشُ بنــورٍ يشتعــلُ
يا من أصغيتَ إلى نصـحٍ .... أوَليس النُصـحُ به أمـــلُ
والزمْ من كان له هــدفٌ .... فالعيشُ بلا هـدفٍ زلــلُ
كمْ مِـن أحيــانٍ ترفعُنــا .... شذراتٌ يصـحبُها عمــلُ
واحذرْ من شـخصٍ في هملٍ .... فالشـخصُ بمثله ينتحلُ
لا تجعلْ نفسَك في وطنٍ .... إنْ فيه جهـودٌ تفتعــلُ
فـــالزورُ هبــاءٌ منسلــــخٌ .... والحقُ ثباتٌ يا رجـــلُ
والعلــمُ بهــاؤك يـــا رجلُ .... وكـأنّ عيونــاً تكتحــلُ
وتكونُ بعلمــــك مفتخــراً .... وتفوزُ بمـا فـــاز الأُولُ
فالعلـــمُ سـلاحٌ ممتنـــعٌ .... وبـه تحيـا تلك المثُـلُ
والعلمُ بـــلا عمــلٍ غبــنٌ .... كالقصرِ يُشَيِّنهُ طلــلُ
ويكــــونُ وراءك مجتهــــدٌ .... فخطاك له حقـاً مَثَــلُ
يــا مـنْ أقبلـــتَ تعلّمُنـــا .... لا بدّ بعلمِــك تمتثــلُ
يا طالبَ علمٍ كنْ بطـــلاً .... ما يبطلُ سعيَك فالمللُ
وتواضعُ نفسك من خلقٍ .... ستكون أخي أنت البطلُ
وكلامُ الحــقّ مجاهــدةٌ .... ويزولُ الـزور كـذا الخطـلُ
مـا منْ أحــلام تسعفُنـا .... إن أعيــا قُـوّتَنـا الكســلُ
وجهـــادُ النفسِ مصابرةٌ .... فجهـادُ النفسِ بـه ثقــلُ
والفقـر فليس بمعضلـةٍ .... إن كانَ فضائلَ قدْ يصـــلُ
لكــنّ الفقــرَ بمسكيـنٍ .... ظنّ الأموالَ لهـــا حِلـــلُ
فغــدا بسرورٍ يجمعهــا .... لم تبقْ جهوداً ذي الحيلُ
وكـأنّ فتــاةً يعشقُهـــا .... حتى ظهـــرتْ فيه العللُ
فبــــدا مقهوراً في ندمٍ .... إذ قد قُطعَتْ فيه السبل
إنّ العُبّادَ لهـــم فضــلٌ .... وإلى العلياءِ لقدْ وصلـــوا
وأُحيّي كـــلّ مدارسـةٍ .... لكتـابِ الله فــذا الشغــلُ
إنّ القـرآنَ لنـــا عمــلٌ .... منْ يُعرض عنه فذا الجهلُ
وكتــابُ الله لنــا نصــرٌ .... إن قــام به هــذا العمـــلُ
وتفـــوزُ بحــقٍ أمّتنـــا .... وتُذَلُّ لهــا هــذي الـــدولُ
أمّا الإعراضُ فذا خطـرٌ .... وإلـــى الإذلال سننتقـــلُ
ويصيرُ الأمر إلى هـزلٍ .... وجهــادُ الأمـــة فالجـــدلُ
ونعودُ إلى زمــنٍ طللٍ .... ويفيــضُ بأمّتنـــا الوجـــلُ
فالظلمُ سبيلٌ مهتـريءٌ .... ولغيـرِ الحقِّ هـو البــدلُ
والجودُ هناءٌ يــا رجــلُ .... خيرُ الأعمالِ لمنْ عقلــوا
ويسرّ بجودك مسكينٌ .... ويتيــــمٌ أضنـــاه الكــللُ
والثكلى تدعو من قلبٍ .... لجـــوادٍ فيهـــا يتصــــلُ
إنّ الآمالَ لمنْ عملـــوا .... لم يعرفْ دربهمُ الفشـلُ
ودعوا للحقِ بلا ملـــلٍ .... وأقاموا العدلَ وما وجلــوا
وبكلّ عزيمتهم رفعـــوا .... راياتِ الحقِّ وما خــذلـوا
بل كانوا رجالاً في زمنٍ .... الناسُ عقيدتَهم عـزلـوا
ورضوا بالظلم ومسلكِه .... وبكلّ شرورٍ هم نزلــــوا
زرعوا الأحقادَ وما خجلوا .... وإلى الظلماءِ ترى عجلوا
تركوا الإسلامَ وما سألوا .... بل فيما خالفه دخلـــوا
جعلوا الغربانَ تمزقنا .... والحبَّ بنــــا هم قد قتلـوا
يا منْ أسلمت لغربانٍ .... فالسلمُ لهم حقاً هبــــلُ
ضيعتَ حقوقَك عن خبلٍ .... لا يحملُ وزرك ذا الجبلُ
وتكونُ بذنبــك مكروبــــاً .... إذ ينقطع اليوم الأمـــلُ
لا دربَ صـحيحٍ تسلكــه .... إلّا الإسلامَ هو السبـلُ
منْ يسلُكه حتماً يصـــلُ .... لجنانٍ يملؤها العسـلُ
فاعملْ لحياتِك في هممٍ .... إنّ الأخلاقَ هي العملُ
حسّنْ أخلاقك يـا رجـــلُ .... لتفــوزَ بمـــا فـازَ الأولُ

شعر :إبراهيم بركات /القدس

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 10 أكتوبر 2015 بواسطة ah-shabrawy

أ/أحمد الشبراوى محمد

ah-shabrawy
نريد أن نرتقى بالشعر العربى وموسيقاه ونحمى لغتنا العربية من التردى فى متاهات عولمة اللغة تحياتي الشاعر والاديب / أ.أحمد الشبراوي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

495,976