
بدأت رحلتي في البحث عن نفسي
بين ركام أحزاني وغربتي ويأسي
بين نار فراقي وألمي ودمعي
بدأت رحلتي خسرت ماخسرت
رميت مارميت وأنهيت ما أنهيت
لا أدري إلى أين مصيري
لا أدري إلى أي أرض أسير
لا أدري هل أنا حر أم أسير
لا أدري إلى أين المصير
فقط أواسي نفسي
إلى كل خير المسير
ذهبت أشعاري مع الريح
وسارت نفسي دون أن تستريح
فقدت روحي بهجتها
وأصبحت حياتي خشنتآ
بعد أن كانت كالحرير
إلى من أنشد أحزاني
إلى وجوه شاحبة تتنتظر الموت مصير
إلى نفوس حائرت مليئة بعزاب الضمير
إلى أناس يبكون الشهداء
إلى أولئك الأطفال الأبرياء
إلى جدران لا تمس لي بصلة الوفاء
إلى أرض تحمل داخلها بركانآ من دماء
إلى من أشكو حالتي
إلى من أشكو هذا العناء
تبللت روحي بدموعي
وزادت في سيجارتي نار الكبرياء
يقولون ذهبت مع الريح
فأحلامي ذهبت مع الريح
وبياض أيامي ذهب مع الريح
أجمل أيامي ذهبت مع الريح
كل مابنيت ذهب مع الريح
حتى وضع الريح ألمي تعبآ يستريح
فما بال من حولي وهم يعلمون أني منهك
تعب منهار على أرض الألم جريح
لا يد أمتدت وساعدتني
وأحلامي أنهارت وأغرقتني
ودربي أصبح أشواكآ آلمتني
لربما الدنيا قصدت وعذبتني
لا أحد يفهم ما أعني
فاليوم أكتم جرحي
وغذآ أكتم أكثر
حتى أنفجرآ دمعآ
وأبواب كتماني تتكسر
وأصرخ دامع العينين
متى هذا الواقع يتغير
...............
محمد أيهم سليمان


