( مجدنا والقمر )
_________
لا ... أيُّها القمر
لا تنتظر
فآوان الرحيل
موعدُ قطارِ العويلِ
وورق الشجر
تمتماتُ المطر
نُباحُ الكلاب
عِندَ مسقطِ رأسِ الفجر
روائحُ الأُنثى
المُثقلة بشتى أنواعِ العطر
وكُلّ ما فاتْ
كُلّ ما هو آتْ
لا يستحقُ أنْ تنتظر
التاريخُ من روابينا
قررَ الهجرة ...
امتطى صهوةَ جيادِ السفر
مُنذُ قدوم التتر
قبلَ ولوجِ البشر
سطحَ القمرَ
قبلَ أنْ تتعودَ
صعودَ الفضاءِ
صغارُ الصقر
ورُبما قبلَ
أنْ تصعدَ الروحُ
قبلَ انهمار الشظايا
والردايا ...
وملايين الرزايا
قبلَ هبوب
رياح المطر
فلِما التعب
لما السهر ...
وهل مجدُ النذالة
وعصرُ السفالة
يستحقُ السهر
لا تنتظرْ ...
فمجدُ العروبة
لا يستحقُ القلق
لا يستحقُ حتى عناءَ السهر
أو حتى مُجردَ رِحلةَ سفر
صوبَ صمت الفجر ...
مجدُ العروبةِ
من زمنِ الرجولةِ الأولى احتضرْ
بليلةٍ حمراء انتحرْ
دفناهُ هُناكَ
في مزابلِ التاريخِ
يعيشُ مُترعاً
برائحةِ العفونة
وآهات الضجرْ
تراهُ في الحاناتِ
وكؤوس الخمّرة المعتّقة
بين شتى أطياف النساء
ممن تُهنَ من دربِ القضاء
وعفونةِ أشباهِ البشر
ياصديقي القمرْ
عُذراً ...
فاِنَّ مجدَ العروبة
مُنذُ مئاتِ السنينِ
وربما يزيدُ و أكثرْ ...
لا يستحقُ العناءَ
أو ليالي السهر ...
عُذراً ...
صديقي القمرْ
فاِن عناءكَ يستحقُ الشُكر
__________
وليد.ع.العايش
10/9/2015م


