¤<< ذكرى وفاة ذاكرة >>¤
هيا يا زورقي أبحر بنا بين الجنادل بين صغار المحيطات في الدهاليز المؤدية إلى الأعماق لأعرف على ما احتوت الأسطورة سأغادر عتمة الليل الحزين و أفارق الألم سأرحل عن ذكريات الرحيل وسأقلب السحر على الساحر أنا اليوم ربان مدينتي وحاكمها انا الآمر الناهي أنا من كنت تحت إمرة قلبي سجين.. مسكين قلبي .. واليوم أودعكم سأعود فقط حينما أجد الدليل..صك براءتي... صدقوني لا أدعي ولا أهرع من واقعي فقط أفسح المجال لخلوتي إحدى طقوسي نحو الغفران.. أنضح بكل ذنوبي وهمومي في جنبات مدينتي الفارغة.. حتى الصدى يصرخ لست وحيدة حملي الثقيل يصدر صريرا يزعج السكون وينغص أحلام من هم تحت الثرى نائمين....
أجوب المحيط لأطمن على سرية المكان لأخمد لهيب حيرتي وقلقي وأعود إلى مرقدهم أشهد روحا قد تكون مازالت مستيقظة هيا الأخرى تبحث عن السلام أمارس عليها سحري و أردد بعضا من خزعبلات جدتي (طلاسم أو ربما تعويذة ) أتمتم بأبجديات حتى أنا لا أفهمها أجمع بقايا الورود مخلفات الزيف بالتأكيد وفاتها توافقت مع وفاتهم.. وكأنني أستمد حياة جديدة من رفاتهم من ذبذبات عالمهم العقيم..
ولأن البعض منكم قد يستعصى عليه استخلاص عصارة رحلتي وماذا تركت خلف قدمي وبماذا عدت إلى واقعي... بعض الذكرى كانت حقا تؤلمني.. ولأن ضميري جراء ذنوبي كان يلاحقني.. رحلت بعيدا إلى فوهة من نار تحرق ذاكرتي وعلى ضفاف السند سأنثر رمادها على نغمات تنهيدتي التي تحتفل ... أخيرا أستلقي دون اللجوء إلى متاهات النعاس خدعتي مراحل ما قبل النوم ... رحلت ذاكرتي ورحلت أنا إلى موتتي الصغرى باحثة عن حلم جديد عن سبب أستحق لأجله التنفس والبقاء....
✒قلمي.. هند موسى


