( حِوَارية رَجُلْ )
_________
قلتُ لها ذاتَ ليلةْ
اِتبعيني
اِلحقيني
فإني هناك منتظراً
على الشُرفةِ الكُبرى
على الوثيرةِ الكُبرى
وربما على بابِ المطار
أو جنيحاتِ القطار
وانتظرتُ ...
سئمتُ الانتظار
بلْ رُبما سئمني الانتظار
أسندت رأسي على تلكَ الوسادة
أمارسُ طقوسَ الحياةِ
والعبادةْ ...
أشكو نفسي لنفسي
أهجو نفسي تارةً
وأخرى أهجو النساء
كُلَّ النساء
فأنتِ لديَّ كُلَّ النساء
بلْ أنتِ
عشيرةً ... قبيلةً مِنْ النساء
وانتظرتُ ...
تجاوزتْ الساعةُ الكُبرى
آلاف الدقائق
تَعِبتْ مِنْ عُيوني ...
خجِلت فمثلُها
يعرفُ الخجلُ
وربما تساءلتْ
عن سرِّ حزني بلا وجل
وأنتِ مازلت هُناكَ
تغطين في سباتك بلا خجلُ
ليت الساعةَ علمتكِ
سطوةَ الخجلُ
مرارةَ البُعدِ العتيقِ
مرارةَ ذلكَ الرجلُ
تراءتْ خيوطُ فجري
من خلفِ سِتارةِ الأزلِ
تُواري مُقلتيها
تُخفي دمعتيها
تُجفِفُ مِدادَ الأسطُر
ورُبما كانتْ تعتذر
فابْقي حيثُ أنتِ
فَمِثلُكِ أنثى ما عرَفتْ
ولنْ تعرِفَ الخجلُ
أو قهرَ الصبَابةِ
وثورةَ الرجلُ
________
وليد.ع.العايش
25 / 8 / 2015م


