
لِأَنَّكَ مَلَاذِيَ الوَحِيدُ
لَنْ تَتَذَمَّرْ
أَقْصُدُكَ بِكُلِّ حَالاتِي
وَأَنْتَ مَنْ تَعْرِفُنِي
تَعْلَمُ خَلَجَاتَ قَلْبِي
تُدْرِكُهَا وَلَا تَتَذَمَّرْ
وَكَأَنَّ عُمْقُكَ القَلْبُ الكَبِيرُ
الَّذِي أُنَاجِيهِ
تَتَحَمَّلُ عِبْءَ أَوْزَارِي
وَبِسِعَتِكَ أَغُوصُ
فَتَهْدَأُ مِنِّي الرًّوحُ
أَنَا وَأَنْتَ ...
مَدٌّ بِلَا حُدُودٍ
بِلَا سُكُونٍ
تَجْتَاحُنَا الأَعَاصِيرُ
فَنَبْتَلِعَهَا بِسِعَةِ الصُّدُورِ
تَذْبَحُنَا وَتَسْتَكِينُ
وَتُقَلِّبُنَا ذَاتَ اليَسَارِ واليَمِينِ
حَتَّى نَهْدَأَ
هُدُوءَنَا بَرَاكِينٌ تَنْغَرِسُ فِي أَعْمَاقِنَا
تَحْرِقُنَا لِوَحْدِنَا
كَيّ لا تُؤْذِي الآخَرِينَ
أَنَا وَأَنْتَ والكَوْنُ
حِكَايَاتٌ لا تَنْتَهِي
أَحِبُّكَ أَيُّهَا العَمِيقُ
فَحَاجَتِي إِلَيْكَ ....
لَيْسَ لَهَا نَظِير
*أنوار العروبة


