
التعصب .. قصة قصيرة .. بقلم الأديب / أحمد بيومي ..
في منتصف ليلة النصف من شعبان في العام 2012 .. بسيارة دفع رباعي سوداء اللون يقودها رجل أربعيني كث اللحية .. كانت تجلس في الخلف معصبة العينين إمرأة فاتنة الوجه صارخة التضاريس .. راجحة العقل .. فجاءة تقف السيارة بمنتصف الطريق القريب من صحراء أسيوط .. تمتد أياد في الظلام لتمسك بالمرأة بمنتهى القسوة ثم تطرحها أرضاً وبمنتهى البربرية تجرها جراً فوق صخور الطريق إلى داخل كهف في بداية الجبل .. من الطريق الغربي .. وهناك يتمادى الجميع في عنفهم .. ويسألها شيخهم .. من هؤلاء الرجال الذين أعتدتي على إستقبالهم كل يوم وليلة في منزلك أيتهاالعاهرة ..؟ فترد بهدوء سيدي إنهم طلاب علم مسلمين ومسيحيين بعد أن تعطلت الدراسة في الجامعة بفعل الثورة .. ألا تعلم من أنا ..؟ أنا الدكتورة ناضج الحكيم .. إبنة الدكتور منصف الحكيم أكبر عالم فلك ورياضيات في الصعيد .. يقهقه العجوز ذو الشعر الحليق واللحية الطويلة بهستريا .. ويقول لها .. ولماذا نهتم أصلاً بالفلك وبالرياضيات وبالعلوم .. أنها علوم الكفر والكفار .. لم يقهرنا الغرب إلا بالعلم .. ولهذا أنا أكره العلم وكل من على علاقة به .. ثم يتجه بوجهه ناحية بعض الرجال ويعطيهم إشارة .. بتجريد السيدة من ملابسها تماماً .. وعلى ضوء القمر الحزين في سماء الصعيد الصافية صيفاً وشتاء .. يتبادلون إغتصابها ثم تقطيع جسدها في مشهد دموي .. رهيب .. قطعة قطعة .. قبل أن يتم تجميع الأجزاء المتناثرة في المكان وحرقها تماماً .. تمت .. بقلم الأديب / أحمد بيومي ..


