
من روائع ملك النحو ( ابو الأسود الدؤلي )
***********************
عُدَّ مِنَ الرَحمَنِ فَضلاً وَنِعمَةً
عَلَيكَ إِذا ما جاَء لِلخَيرِ طالِبُ
*
وَإِنَّ امرَءً لا يُرتَجى الخَيرُ عِندَهُ
يَكُن هَيِّناً ثِقلاً عَلى مَن يُصاحِبُ
*
أَرى دِوَلاً هَذا الزَمانَ بِأَهلِهِ
وَبَينَهُمُ فيهِ تَكونُ النَوائِبُ
*
فَلا تَمنَعَن ذا حاجَةٍ جاَء طالِباً
فَإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ راغِبُ
*
وَإِن قُلتَ في شَيءٍ نَعَم فَأَتِمَّهُ
فَإِنَّ نَعَم دَينٌ عَلى الحُرِّ واجِبُ
*
وَإِلاّ فَقُل لا واستَرِح وَأَرِح بِها
لِكَيلا يَقولُ الناسُ أَنَّكَ كاذِبُ
*
إِذا كُنتَ تَبغي شيمَةً غَيرَ شيمَةٍ
جُبِلتَ عَلَيها لَم تُطِعكَ الضَرائِبُ
*
تَخَلَّقُ أَحياناً إِذا ما أَرَدتَها
وَخُلقُكَ مِن دونِ التَخَلُّقِ غالِبُ
*
رَأَيتُ التِوا هَذا الزَمانِ بِأَهلِهِ
وَبينَهُمُ فيهِ تَكونُ النَوائِبُ


