"قضينا أربع سنوات في البصرة. فماذا حققنا؟" صحيفة الإندبندنت تنشر على صفحتها الأولى صورة لجنود بريطانيين منبطحين أرضا وهم في وضع قتالي وتساؤلا يقول "قضينا أربع سنوات في البصرة. فماذا حققنا؟" وتحت عنوان "البريطانيون يغادرون آخر قاعدة متبقية في البصرة"، يقول كيم سينجوبتا إن انسحاب القوات البريطانية من آخر قاعدة داخل جدران مدينة البصرة هو مؤشر على رغبة بريطانيا في فك ارتباطها بكل ما يتعلق بالنزاع القائم هناك. كما يسلط الضوء على تزايد الخلافات بين واشنطن ولندن بشأن العراق ولا سيما أن الأمريكيين يقولون إن هذه الخطوة ستؤدي إلى الإخلال بالأمن بشكل كبير، وكذلك ستعرض خط إمداداتهم القادمة من الكويت إلى الخطر. ويقول الكاتب إن الإدارة الأمريكية تنظر إلى قرار بريطانيا مقاومة ضغوطها المتزايدة على أنه مؤشر على الرغبة العارمة التي تحدو جوردن براون في فك ارتباط حكومته بالمأزق العراقي. ويضيف سينجوبتا أن الجنود البريطانيين المتمركزين في قصر البصرة كانوا في الواقع يعيشون تحت حصار حقيقي في ظل تعرض القصر باستمرار إلى هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون، وهم يدربون القوات العراقية على تولي المهام الأمنية في المدينة. نهاية مخزية الصحافي باتريك كوكبورن يقول في تقرير بعنوان " نهاية مخزية لعملية عسكرية أودت بحياة 168 بريطانيا" إن انسحاب القوات البريطانية من قصر البصرة قبيل انسحابها المتوقع من المدينة في أوائل الشهر المقبل على أقرب تقدير يمثل بداية نهاية إحدى المهمات العسكرية الأكثر فشلا في تاريخ الجيش البريطاني. ويتابع قائلا إن البريطانيين كما يبدو سيسلمون الملف الأمني في البصرة إلى قوات الأمن العراقية لكن في الواقع فإن سيطرتهم على البصرة ضعيفة كما أن المليشيات الشيعية تسيطر على قوات الأمن العراقية سيطرة واضحة. ويضيف أن الفشل البريطاني بات شبه كلي بعد أربع سنوات من الجهود ومقتل 168 جنديا بريطانيا. ويمضي قائلا نقلا عن تقرير لمجموعة الأزمات الدولية في بروكسيل "إن سكان البصرة ورجال المليشيا لا ينظرون إلى هذا الانسحاب على أنه انسحاب منظم وإنما على أنه فشل مخز. فالمدينة اليوم خاضعة لسيطرة المليشيا والتي يبدو أنها صارت أكثر قوة وانفلاتا مقارنة بما كان عليه وضعها فيما مضى." الأمم المتحدة تجاهد لمساعدة العراقيين وفي الشأن العراقي، يقول مراسل صحيفة الديلي تلجراف في دمشق، داميان ماك إلروي، في مقال بعنوان "الأمم المتحدة تسعى لمساعدة العراقيين من الطبقة المتوسطة الذين فروا إلى سورية" إن الأمم المتحدة تحاول جاهدة مساعدة مئات الآلاف من العراقيين، الذين فروا إلى سورية هربا من جحيم العنف في العراق، على المحافظة على مستوى معيشي لائق بصفتهم لاجئين في سورية. وينقل المراسل عن ناطق باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قوله "لسنا مجهزين بما فيه الكفاية لمساعدة لاجئين من الطبقة المتوسطة. عندنا الخيام والمعدات الطبية للطوارئ، لكن ماذا يمكن أن نقدم لأشخاص لا يريدون أن يعيشوا في الخيام أو الوقوف في طوابير من أجل الحصول على الطعام؟" ويضيف المراسل أن نحو 1.4 مليون عراقي فروا إلى سورية منذ غزو العراق عام 2003، وتقريبا أجبروا كلهم على ترك منازلهم بسبب العنف الطائفي. ويتابع أن معظمهم من الطبقة المتوسطة وتلقوا تعليما راقيا وكانوا يدخرون بعض المال ساعدهم على الذهاب إلى سورية. مأزق العراق وفي الشأن الإيراني، تطالعنا إحدى افتتاحيات صحيفة الفاينانشال تايمز تحت عنوان "هل تستطيع إيران أن تساعد قضيتها بمساعدة العراق؟" الولايات المتحدة تلوم نوري المالكي للفشل في معالجة تخبطات الاحتلال تقول الافتتاحية إن إحدى نتائج غزو العراق الظاهرية كانت تمكين الأغلبية الشيعية من نيل حقوقها، وهذا لم يكن من شأنه أن يشكل فقط تصحيحا لخطأ تاريخي وإنما العمل على صرف الغرب عن دعم أنظمة سياسية سيئة تمحورت حول زعماء عرب سنة في المنطقة كان صدام مثالا بالغ السوء لهم. ولكن بدل أن يتحقق ذلك، فإن ما حصل في العراق كان ظهور نوعين من "الجهادية": نوع يمثله تنظيم القاعدة والتنظيمات المماثلة له والذين يقتلون من أجل استعادة مجد الخلافة والنوع الثاني يمثله الاتجاه الشيعي المهدي الذي يتطلع لعودة المهدي المخلص من الشرور. وتجد واشنطن نفسها في وضع يجعلها تعتمد على حلفاء طهران في بغداد إذ أدت السياسة الأمريكية في العراق إلى تعزيز نفوذ إيران الشيعية هناك وفي المنطقة إلى درجة أثارت مخاوف واشنطن. وتمضي الافتتاحية قائلة "والآن تُحمل أمريكا تدخل إيران في شؤون العراق مسؤولية فشلها المستمر هناك وتلوم نوري المالكي على الفشل في معالجة تخبطات الاحتلال التي لا تنتهي والتي انتهت بالعراق إلى هذا المأزق." تقاعد بوش ونقرأ في صحيفة الجارديان مقالا لمراسلها في نيويورك، إد بيلكينكتون، ينقل فيه بعض المقاطع التي وردت في حوار خص به بوش أحد الصحفيين عن تقاعده وقضايا أخرى. "كيف يتصور الرئيس بوش الابن قضاء وقته بعد رحيله عن البيت الأبيض؟" يقول المراسل إن الرئيس جيمي كارتر كرس وقته بعد رحيله عن البيت الأبيض لحل النزاعات في مناطق مختلفة من العالم بينما انخرط جورج بوش الأب وبيل كلينتون في حملة مشتركة من أجل حشد الدعم للمناطق المنكوبة بإعصار كاترينا. ثم يتساءل قائلا: "كيف يتصور الرئيس بوش الابن قضاء وقته بعد رحيله عن البيت الأبيض؟" ويقدم الإجابة على لسان بوش نفسه " أتصور نفسي وقد ركبت سيارتي ثم لن ألبث أن أشعر بالملل فأتوجه إلى مزرعتي." ويمضي المراسل قائلا إن بوش يخطط جديا لجمع المال رغم أنه يملك حاليا نحو 20 مليون دولار طبقا لبعض التقديرات إذ ينقل عنه قوله "سألقي بعض الخطب بهدف ملء جعبتي من المال. لا أدري كم يقبض أبي. أظن أنه يحصل على أكثر من 50 إلى 70 ألف دولار على كل خطاب يلقيه. كلينتون يحصل على مال كثير." وينقل عن بوش قوله بشأن العراق " أحد جوانب فشلي في العراق هو حل جيش صدام حسين الذي جاء مخالفا لسياسة واشنطن مما تسبب في أعمال النهب والفوضى في أرجاء العراق. كانت السياسة المعتمدة تقضي بعدم المساس بالجيش. لكن ذلك لم يحدث." زيارة كي مون إلى السودان وفي الشأن السوداني، يقول مراسل صحيفة الإندبندنت للشؤون الإفريقية ستيف بلومفيلد إن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، للسودان اليوم تهدف إلى تذليل العقبات أمام تسريع نشر قوة أفريقية أممية مشتركة قوامها 26 ألف عسكري في إقليم دارفور والضغط على الرئيس السوداني عمر البشير من أجل الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المتمردين في دارفور ولا سيما أن فصائل عديدة اتفقت على الدخول في المفاوضات بأجندة موحدة. "الجيش يدحر المتشددين" وفي الشأن اللبناني، يقول مراسل التايمز، نيكولاس بلانفورد، من بيروت في مقال بعنوان " الجيش يدحر المتشددين ويبسط سيطرته على مخيم نهر البارد"، إن مئات المواطنين اللبنانيين اندفعوا باتجاه مخيم نهر البارد رفقة الجنود اللبنانيين بعد أن أعلن الجيش سيطرته عليه. "الجيش دحر المتشددين من مخيم نهر البارد" ووصف المراسل الفرحة العارمة التي اعترت المواطنين اللبنانيين وهم يلوحون بالأعلام اللبنانية ويضربون الطبول جنبا إلى جنب مع الجنود المجهدين لكن المبتهجين بالنصر الذي حققوه على تنظيم فتح الإسلام الذي كان يتحصن في المخيم. ثم يمضي المراسل إلى وصف عمليات التمشيط التي قامت بها القوات اللبنانية في المناطق المجاورة للمخيم، بدعم من مروحيات عسكرية وسكان القرى المتاخمة، بحثا عن الفارين. ويضيف المراسل أنه رغم انتهاء القتال في نهر البارد، فإن الغموض لا يزال يكتنف أصل تنظيم فتح الإسلام بعد تسعة أشهر من دخوله على خط المشهد السياسي اللبناني المتوتر أصلا. ويتابع أن الحكومة اللبنانية المدعومة من طرف أمريكا تقول إن التنظيم صنيعة سورية وكان يضم في صفوفه خليطا من جهاديين سابقين في العراق وفلسطينيين موالين لسورية زُجَّ بهم في لبنان من أجل زرع الفتنة فيه بينما ترى المعارضة أن مؤيدين سياسيين للحكومة اللبنانية من الطائفة السنية مولوا التنظيم ليكون سدا منيعا في وجه حزب الله. ويعلق المراسل قائلا "ربما تكمن الحقيقة وسط هذين الرأين: رأي الحكومة ورأي المعارضة. وعموما، فإن ظهور فتح الإسلام في مخيم نهر البارد أدى إلى اندلاع أسوأ موجة عنف داخل لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية." ارسل هذا الموضوع لصديق نسخة سهلة الطبع اقرأ أيضاً: القبلة عند المرأة مقياس لحرارة العلاقة، وعند الرجل؟ جورج أورويل والمخابرات البريطانية: وطني، شيوعي أم فوضوي؟ صوت للموضوع الذي ترغب في مناقشته: اختيارات قراء بي بي سي
  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 442 مشاهدة
نشرت فى 5 سبتمبر 2007 بواسطة afkarhadisa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

32,991