| | 09-رجب-1428 هـ:: 24-يوليو-2007 مكة المكرمة: 50% من حالات الطلاق تقع قبل دخول منزل الزوجية أخبار لها جدة ـ لها أون لاين: تعتزم لجنة التنمية الاجتماعية في منطقة مكة المكرمة تفعيل خطة عمل البرنامج التنفيذية بمشروع الحد من ارتفاع ظاهرة الطلاق في المنطقة، من خلال إقامة جهة مركزية تنفيذية ذات فروع في محافظات المنطقة ودورات تأهيلية للشباب والفتيات المقبلين على الزواج. وسيعد البرنامج من خلال مناهج تستند على مبادئ الحقوق الشرعية، بحسب توصيات لجنة المشروع، التي أنهت دراسة محاور وأسباب ارتفاع الظاهرة من خلال ورش العمل أخيراً، حيث عكف الخبراء والمختصون على مناقشة ووضع خطة عمل تنفيذية بهذا الشأن. وقال المشرف على البرنامج مستشار التخطيط الاستراتيجي والتنظيم الإداري الدكتور إبراهيم شقدار لصحيفة الوطن السعودية إن دراسة حديثة أجراها فريق خبراء ومختصين لصالح لجنة التنمية الاجتماعية، توصلت إلى أن أعلى حالات الطلاق تقع بالفسخ أو الخلع بين الزوجين قبل دخولهما إلى بيت الزوجية خاصةً بين الشباب، وذلك بنسبة تزيد عن 50% من حالات الطلاق بالمنطقة، يليها الطلاق بعد أول سنتين من الزواج. كما بينت الدراسة أن حالات الطلاق تصل إلى 62% في بعض محافظات المنطقة، بسبب صعوبات اقتصادية وعدم إدراك الشباب لمسؤوليات الزواج، لاسيما مع ظهور أنواع جديدة من الزيجات كالمسيار والمصياف، كما أن هناك عوامل غير مباشرة مثل عضل الفتيات وعمل المرأة يلعب دورا في ذلك. وأوضح شقدار أن أبرز أسباب عدم دقة إحصائيات ودراسات سابقة بالقدر المطلوب، هو الاختلافات الفقهية بين القضاة في مسألة تحديد بينونة الطلاق وما إذا كان الواقع بين الزوجين هو الأول أم الثاني. موضحا أنه تم التقدم بطلب إعادة دراسة ظاهرة الطلاق في المنطقة مره أخرى حيث إن هناك تحفظاً على الإحصائيات بسبب تلك الخلافات النوعية. وأضاف "اتضح من خلال دراسة طرق التصدي لظاهرة الطلاق أن المسألة ما هي إلا نتاج لتراكمات لسنوات طويلة، مترتبة على ظاهرة المخدرات وانتشار المخالفين، والعمالة من الخادمات والسائقين وأساليب تربية وحقوق شرعية وتعامل أسري وانعدام التكافل الاجتماعي. وأشار شقدار إلى أن للبرنامج 8 أهداف استراتيجية أهمها متابعة التشريعات والتنظيمات المتعلقة بأنظمة الزواج والطلاق في محاكم المنطقة، وفي المحاكم الأسرية التي يتم العمل على إقامتها. والعمل على إقامة جهة مركزية تنفيذية ومراكز إشراف تابعة لإمارة المنطقة بفروع في محافظاتها، ودعم لجان إصلاح ذات البين بمراكز الأحياء، والعلاج الزواجي الوقائي، ودورات تدريبية معتمدة لتأهيل الشباب والفتيات المقبلين على الزواج. وطالب شقدار بضروة تقديم وثائق أو شهادات تؤكد حصول المقبلين على الزواج على دورات تأهيلية، أسوةً بتصاريح التوافق الصحي الطبية التي يقدمها الزوجان للمأذون عند العقد، مما يحقق أحد جوانب ضمان إدراكهما لاستمرارية الزواج بينهما. معولا على مشاركة إمارة المنطقة والقطاع الخاص والجمعيات والجهات الخيرية المتمثلة في المجتمع المدني، في سبيل التعاون للتصدي للظاهرة، وإدخال العمل التطوعي للمساهمة في هذا الصدد. ولفت إلى أنه تم تكليف مكتب استشاري للدراسات ولجنة من المختصين بإعادة دراسة الظاهرة بناءً على كثير من المعطيات الحديثة والمستجدات للوصول إلى إحصائيات أكثر دقة من سابقتها، بحسب تصنيف أنواع الطلاق حديثاً كالطلاق قبل الدخول إلى بيت الزوجية، الطلاق بعد سنوات من الزواج، والطلاق في مرحلة التقاعد، خاصةً مع عدم توفر معطيات دقيقة سابقاً. من جهتهم حذر خبراء ومختصون من أعضاء البرنامج من هاجس مشكلة الطلاق وبأنه أكبر وأعقد مما يعتقد، مؤكدين أن الدراسة قد أسفرت عن أن كثيراً من حالات الطلاق لا تسجل فوراً لدى المحاكم، أو لا تسجل أبداً، مما يعيق الوصول لمؤشرات دقيقة حول معدلات الظاهرة. وأكدوا على أن هناك تحديا كبيرا في التصدي لهذه المشكلة خلال السنوات الخمس المقبلة من بداية تطبيق البرنامج في مكة والرياض والدمام. مشددين على ضرورة التصدي لها وتطبيق البرامج المقترحة للحد منها، إضافة إلى برامج التأهيل والتطوير للأزواج في المجتمع السعودي، بهدف إيصال نسب الطلاق إلى أدنى مستوياتها في المنطقة الغربية مقارنةً بمثيلاتها في الخليج والمنطقة العربية.
نشرت فى 24 يوليو 2007
بواسطة afkarhadisa
عدد زيارات الموقع
33,000


ساحة النقاش