الفرح الآتي
في المنفى أبْقى مصْلُوبًا
و سماؤُكَ تُمْطِرُني
حجرًا... حُمَمًا... لَعَناتِ
و الأرْضُ التُّفَّاحَةُ
ترْميني سُنْبُلَةً ذاوِيَةً
في قحْطِ الفَلَوَاتِ
يسْحَبُني حُلمِي خيْطًا من عِطْرٍ؛
أتَدَحْرَجُ قُرْصًا من لهَبٍ
أتردَّى في بحرِ الظُّلُماتِ
ألْقاكَ مُسَجَّى يا وطني...
أسْقِيكَ دمي ؛
تَمَتدُّ من الماءِ إلى الماءِ
يَدَاكَ ربيعًا يخطو في حقلِ فراشاتِ
و أظَلُّ سعيدًا في المنفى
ألْقَى حَتْفِي...
و على قَبْري تَنبُتُ زَهْرَةُ ماءٍ
تَشْدُو لِلْفَرَحِ الآتي.
شعر:محمد علي الهاني- تونس

