الوحي يبعث من جديد / من ديوان قصائد بلون دمي
أحبك..!
أذوب فيك...!
لا أدري...!!
لا أعرف ما الذي دهاني
فأنا رجل أحرقت أوراقي
ومحوت ماضي سنيني
جمعت كل مشاعري
ومقدراتي وتكويني
اتجهت لخالقي راهبا
بعد ما ودعت كل أخطائي
وتبرأت من ذنوبي وعصياني
حاملا جراحات ثلاثون عاما
بين طيات روحي ووجداني
لا أعرف ما الذي حدث
عندما وقعت عليك عيوني
بدأت أجْتَرُ حلمي الماضي
بين أوجاع قلبي وغثياني
استيقظت كل مشاعري
من سباتها بجنوني
فجأة نبض شيء بداخلي
وتدفق في شراييني
استحوذ على كريات دمي الحمراء
وجعلها بلون ضفائرك الشقراء
فالتفًت عليها كريات دمي البيضاء
كشريط شعرك المدرسي الحنون
ورحتِ بانسيابية تجرين
في أحشائي وجوارحي
وتنظرين من عيوني
تربعتِ فوق عرش روحي
وامتلكتِ ضميري ويقيني
أصبحتِ جزءاً مني..
تنبضين مع قلي...
تتنقلين بين أروقتي وتجمليني
فلا خلاص منك أبداً
حتى أموت.. إذا ما قتلوني
فيصابون حينها بالذهول
عندما يرَوْنَكٍ تُراقين..!
فوق الأرض من شراييني
سيفاجئون أنهم قتلوك..!
قبل أن يقتلوني...!!
ويكتشفون غباءهم...
حين يتدفق حبك من مساماتي
ليملأ المكان...
ويرسم لهم طيبتي وإيماني
فيفتضحون بظلمهم الماضي
وظلمهم الآتي بجثماني
سيُنبتُ دمي في ضمائرهم
وروداً بيضاء.. شقراء
تشبه وجهك وضفائرك
في الثمانينيات من القرن العشرينِ
وزَيُك المدرسي الجميل
صورة رائعة الألوان
فيبكون خطيئتهم بعد ما
يدركون أنهم ظلموني
وبقتلهم لي.. صارَ (صلاحاً)
بداخلهم ينادي بحقي ويشدوني
الشاعر الاديب
صلاح آل السلطاني
العراق
9/كانون الثاني/2012
15/صــــفــــــر/1443
إعجابإعجاب · · مشاركة

