المرأة والاسلام ... والمرأة والغرب
مقال بقلمي احمد بيومي
هل تعلم صديقى  ..ان الإسلام هو الدين الوحيد من بين كل الاديان السماويه والارضيه الذى كفل للمرأة مساواة دينية .. ومنحها مساواة في التملك والكسب . وهو ايضا الدين الوحيد الذى حقق لها الكثير من الضمانات في الزواج بإذنها ورضاها .. دون إكراه ولا إهمال ..: "لا تنكح الثيب حتى تستأمر.. ولا تنكح البكر حتى تستأذن.. وإذنها الصموت "(الشيخان) . وفي مهرها ..: " فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً "(24النساء) . . وفي سائر حقوقها الزوجية , زوجة أو مطلقة : " وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا "(231البقرة).. "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ"(19النساء)...
وهل تعلم أن الإسلام عندما ضمن للمرأة هذه الحقوق .. ووفر لها كل هذه الضمانات كان هذا بروح تكريمية خالصة ,... ليست مشوبة بضغط الاقتصاديات والماديات ... فلقد حارب فكرة أن المرأة عالة يحسن التخلص منها.. وهي وليدة ,... فحارب عادة الوأد التي كانت معروفة في حياة بعض القبائل العربية حرباً لا هوادة فيها .. وعالج هذه العادة بنفس الروح التكريمية الخالصة التي ينظر بها إلى البشر . ..فنهى نهي تحريم عن القتل عامة ولم يستثن : "وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ"(151الأنعام).. ونهى بالتخصيص عن قتل الأولاد ـ وما كان يقتل من الأولاد سوى الإناث :" وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ"(31الإسراء).. وقدم رزق الأولاد في هذه الآية لأنهم سبب الخشية من الإملاق ..اى الفقر .. ليملأ صدور الآباء ثقة برزق الله وكفالته للأولاد قبل الآباء ! ..ثم استجاش وجدان العدل والرحمة وهو يقول عن يوم القيامة : " وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ(8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ"(9التكوير).. فجعل هذا موضع سؤال استنكاري بارز ظاهر في ذلك اليوم الرهيب ...
فالإسلام إذن حين منح المرأة حقوقها الروحية والمادية كان ينظر إلي صفتها الإنسانية .. ويسير مع نظرته إلى وحدة الإنسان:" خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا "(189الأعراف).. وكان يريد رفعها إلى حيث يجب أن يكون شطر " النفس"الواحدة ...
وتعالوا معا نقارن بين ما منحه الاسلام للمراه وما منحه الغرب الذى يتباهى بالحريات لها .. اولا يجب ان نعرف أن الحرية التي منحها الغرب المادي للمرأة لم تفض من النبع الكريم ....ولم تكن دوافعها هي دوافع الإسلام البريئة .
وبنظره سريعه الى التاريخ .سنكتشف الفرق يسهوله . ويجب ألا نفتن بالقشور الخادعة التي تعاصرنا اليوم ..فالغرب عندما أخرج المرأة من البيت لتعملكان السبب أن الرجل هناك نكل وتقاعس وتخلى عن كفالتها وإعالتها .. إلا أن يقتضيها الثمن من عفتها وكرامتها !...عندئذ فقط اضطرت المرأة أن تعمل !بدلا من ان تبيع جسدها لمن يدفع ..
ويحسن أن نذكر أنها حين خرجت للعمل انتهز الغرب المادي حاجتها .. واستغل فرصة زيادة العرض من الايدى العامله ليرخص أجرها ؛ واستغنى أصحاب الأعمال بالمرأة الرخيصة الأجر عن العامل الذي بدأ يرفع رأسه ويطالب بأجر كريم !
وحين طالبت المرأة هناك بالمساواة .. كانت تعني أولاً وبالذات المساواة في الأجور لتأكل وتعيش .. فلما لم تستطع هذه المساواة.. طالبت بحق الانتخاب ليكون لها صوت يحسب حسابه .. ثم طالبت بدخول البرلمانات ليكون لها صوت إيجابي في تقرير تلك المساواة.. لأن القوانين التي تحكم المجتمع يسنها الرجل وحده .. وليست ـ كما في الإسلام ـ من شرع الله .. الذي يعدل بين عباده رجالاً ونساءً .ويجب ألا ننسى أن فرنسا ظلت إلى عهد الجمهورية الرابعة بعد الحرب العالميه الثانيه لا تمنح المرأة حق التصرف في مالها ـ كما يمنحها الإسلام ذلك ـ إلا بإذن وليها ..على حين منحتها حق الدعارة كاملاً بصفة علنية أو سرية .... وهذا الحق الأخير هو الحق الوحيد الذي حرمه الإسلام للمرأة .. لأنه حرمه للرجل كذلك .. رعاية لكرامة الإنسان وشعوره , ورفعا لمستوى العلاقات الجنسية لأن تكون علاقة أجساد لا تربطها رابطة من بيت ولا أسرة .ويجب حين نرى الغرب المادي يقدم المرأة اليوم في بعض الأعمال على الرجل .. وبخاصة في المتاجر ..والسفارات.. والقنصليات وفي بعض الأعمال الإخبارية كالصحافة والميديا والبنوك وغيرها ..
ان نتذكر السبب الكريه الخبيث في هذا التقديم ... إنه النخاسة والرقيق في جو من دخان العنبر والأفيون..نخاسه بشكل مودرن وحديث .. إنه استغلال للحاسة الجنسية في نفوس "الزبائن" .فصاحب المتجر .. كالدولة التي تعين النساء في السفارات والقنصليات... وكشركة السياحة التي تعين مضيفات .. كصاحب الجريدة الذي يدفع بالمرأة إلى التقاط الأحاديث والأخبار .. كل منهم يدرك فيما يستخدم المرأة .. ويعرف كيف تحصل المرأة على النجاح في هذه الميادين ؛ ويعلم ماذا تبذل للحصول على هذا النجاح ..فإن لم تبذل هي شيئاً ـ وهو فرض بعيد ـ فهو يدرك أن شهوات جائعة .. وعيون خائنة .. ترف حول جسدها وحول حديثها ؛ وهو يستغل ذلك الجوع للكسب المادي والنجاح السريع .. لكن المعاني الإنسانية الكريمة منه بعيد بعيد !..
فأما الشيوعية ..اذا كانت تتحدث عن مساواة بين المرأة و الرجل .. تحطيم الأغلال التي تقيد المرأة.. والمساواة هي المساواة في العمل والأجر ..فقط فقد تحررت المرأة وأصبح لها حق الإباحية كما هو حق للرجل .. لأن المسألة في عرف الشيوعية لا تعدو الاقتصاد ... فكل الدوافع البشرية وكل المعاني الإنسانية .. كامنة في هذا العنصر وحده من عناصر الحياة !
والحقيقة في صميمها هي هروب الرجل فى الراسماليه المتوحشه او الشيوعيه عن إعالة المرأة .. واضطرارها أن تعمل مثله ..وفي دائرته لتعيش .. فالشيوعية ـ بهذا ـ هي التكملة الطبيعية لروح الغرب المادية .. والفاقدة للمعاني الروحية في حياة البشرية .
يجب أن نذكر هذا كله قبل أن يخدع أبصارنا الوهج الزائف .فالإسلام قد منح المرأة من الحقوق منذ أربعة عشر قرناً ما لم تمنحه إياها "الحضارة"الغربية حتى اليوم. وهو قد منحها ـ عند الحاجة ـ حق العمل وحق الكسب .. ولكنه أبقى لها حق الرعاية في الأسرة .. لأن الحياة عنده أكبر من المال والجسد , وأهدافها أعلى من مجرد الطعام والشراب .. ولأنه ينظر إلى الحياة من جوانبها المتعددة , ويرى لأفرادها وظائف مختلفة ,..ولكنها متكافلة متناسقة . وبهذه النظرة يرى وظيفة الرجل ووظيفة المرأة .. فيوجب على كل منهما أن يؤدي وظيفته أولاً لتنمية الحياة.. ودفعها للأمام .. ويفرض لكل منهما الحقوق الضامنة لتحقيق هذا الهدف الإنساني العام ...سيدتى ..ان الاسلام حتىفى الميراث كان عادلا فقد منحك نصف الرجل ..وفى المقابل جعل اعالتك ونفقتك كامله على زوجك اذا كنت زوجه وعلى اباك او اخاك اذا كنت ثيبا او ارمله او يكرا ..سيدتى الاسلام جعلك منك اميره وملكه متوجه ولم يمنعك شيئا الا تخفيفا عليك ...احمد بيومي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 26 مشاهدة
نشرت فى 28 سبتمبر 2014 بواسطة adwaeelmadina

عدد زيارات الموقع

40,000