فى هدى ايات الله مقال بقلمى ../احمد بيومى ..

سيقى كتاب الله معين لا ينضب ابدا ...فيه سكينه للنفس ..ونزهه للعقل ..ومجال واسع للتامل والتدبر ..سالتنى صديقه  بالحاح عن سبب التسلسل العجيب فى الايه الكريمه .قال الله تعالى ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ( 155 ) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ( 156 ) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ( 157 ) ....وللاجابه عن هذا السؤال ..اقول لها ولنفسى ان كلام الله ليس قبله ولا بعده كلام بل يكاد هو بنفسه يشرح نفسه ..فسيدتى لا شىء يعادل الامن فى حياه كل المخلوقات وعلى قمتها الانسان ..فالانسان هذا المخلوق المدلل ..الذى حمل على عاتقه خلافه الله فى ملكه وملكوته ..فكان لنفسه جهولا ظلوما ..هذا الانسان الناقص دائما بلا كمال المتعب المعذب بلا راحه فى الدنيا والذى سيواجه وحده الحساب العسير فى الاخره ..يقوم كل من دافع الجوع وانفعال الخوف بدور هام في حياته الدنيويه فهو يكد ويشقى طوال حياته في سبيل الحصول على لقمة العيش ..التي يتقي بها ألم الجوع.. كما أنه يعمل دائما للتخلص من انفعال الخوف الذي يسبب له الآلام والشقاء.. ويسعى دائما للحصول على الأمن الذي يسبب له الشعور بالرضا والسعادة وراحة البال... وقد أشار القرآن الكريم إلى ما لدافع الجوع وانفعال الخوف من أثر هام في حياة الإنسان.فى تلك الايه وبنفس التسلسل المنطقى والطبيعى والمعجز ..خوف ..جوع ..نقص فى الاموال اى فقر ..والانفس موت عن طريق اوبئه او حروب او ظواهر طبيعيه ..والثمرات ..بقصد بها نتاج العمل والخلفه ..فهناك من يكد ويتعب فقط لياكل وهناك من يتزوج مثنى وثلاث ورباع ويجرى العمليات من اجل الذريه بلا جدوى ..وهنا كانت سيدتى البشاره الالهيه وبشر الصابرين ..اى ليس علينا الا السعى ومن منا لم يسعى .. 

ثم ليؤكد نفس المعنى فى نفس المسلم قال تعالى .. وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ....وهنا يقول المفسرون ان المفصود بالقريه مكه تحديدا وانا ارى انها اى بلد فى اى زمان ومكان.. فالقران عالمى النزول ..وفعلا قد من الله تعالى على قريش بنعمة إطعامهم من جوع.. وأماتهم من خوف وفي ذلك إشارة إلى أهمية دافع الجوع وانفعال الخوف في حياة الإنسان.. وإلى فضل الله تعالى عليهم بإطعامهم وأماتهم من الخوف . قال تعالى: فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف... .وقد ذكر الرسول r أيضا أهمية كل من دافع الجوع وانفعال الخوف في حياة الإنسان. فعن عبد الله بن محصن الأنصاري الخطمى رضي الله عنه قال: قال رسول الله r :" من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما خيرت له الدنيا بحذافيرها ". .
ففي هذا الحديث بيان لأهمية الأمن من الخوف والجوع فى حياة الإنسان، كما فيه أيضا إشارة إلى أهمية الصحة البدنية.. وجعل هذه الأمور الثلاثة أهم أسباب سعادة الإنسان في الدنيا. فالشخص الذي يشعر بالأمن في حياته.. ولا يعاني ألم الخوف ..والذي يجد قوت يومه.. ولا يشعر بألم الجوع.. والذي يتمتع بصحة البدن.. ولا يشعر بألم المرض.. إنما هو شخص في قمة السعادة.. كأنما ملك الدنيا بأسرها...سيدتى من منا قراأ..ومن منا حاول ان يفهم ..ومن منا عندما ادرك المعنى سجد ..واقر بأنعم الله عليه ..نعم ..انه كلام الله ..وماذا بعد كلام الله من كلمات.. فشكرا لك لمنحى الفرصه للشرح والتدبر ..احمد بيومى

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 29 مشاهدة
نشرت فى 11 سبتمبر 2014 بواسطة adwaeelmadina

عدد زيارات الموقع

40,003