كتب د سمير ايوب
واذ قالوا لك ايها الباسم : صِفْها لنا الان .....؟!
التمعت عيناكَ كالمبشرين بالجنة ، وتَهَدَّجَ صَوتُك كشاب في اول رحلة العشق ، وقلت : انها صبية مَليحَة فَتِيّةٌ ، قَوِيّةٌ عَفِيّةْ . تُكْمِلُ زينَتَها وأناقتها ، لاستقبالكم بالاحضان ، على قدر ما تتسع الاحضان ، وبوجيفِ القلبِ ودِفْئِ الروح . طوابيرُ من مضى من اهلها ، ومن هو باق منهم ، سَيُحَيُّونَكُم بترتيل بلادي بلادي ... برفقة موسيقات الجيش ،وهي تعزف لحن الرجوع العسكري الاشهر .
وإن سألوك ايها الكاظِمُ ، ما لَها ......؟!
قُلْ لهم ، إنها موجوعةٌ . إخوة ليوسف المعاصر، عبثا يراودوها الان ، على التَّكَسُّبِ من شَرَفِها ، وعلى إلاستثمارِ بمالِ السُّحْت ، في دم بِكارَتِها . وقبلهم ، كأمنا عائشه ، حفنة من سُفَهاء أُخَر ، حاولوا بالافتراءِ العابِثِ تلويثَ شَرَفِها النقي البهي .

ايها العربيُّ الابِيُّ ، مالي اراكَ بين الحُزنِ والوجَعِ والغَضَبِ والامَلِ مُقيم ؟
ارفع جبهتك للشمس ، في كبد السماء هناك . تماسك مَثْلها . ولا تَرْمِشْ عيناك . تَدَثَّر وتَزَمَّلْ بِحُسْنِ الظن ، وعزم اصحاب الرسالات . تماما كما فعل في مكة المكرمة من قبل ،رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكما اقتدى به من بعد في بغداد ، شهيد الامة صدام حسين ، ليلة اغتياله صبيحة يوم الاضحى . ولله المثل الاعلى دائما .
وإن سألتك عن عشاقها ، أقرأها السلام ، وأُنقل عنهم : وإن إغتصب الثلج مفارقنا في الراس ، فأننا يا بهية المحاسن ، دمٌ لن يخونَ جُرْحَه . ولن نعيثَ فساداً في أرحام أُمَّهاتِنا .
ولانك يا بهية المحاسن ،مُكَلَّفَةٌ بِحَمْلِ الامانة ، أهتدي بأمنا خديجه، حين همست بأذن الحبيب مُطَمْئِنَةٌ : إن الله لن يَخْذِلَك . أقول لك : إنَّ قَوْمَك لن يَخْذِلوكِ . وإنَّ مَوْعِدَنا للغدا . وَجَلَّ الفِدائِيُّ والمُفْتدى .
الاردن – 8/9/2014
[email protected]

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 47 مشاهدة
نشرت فى 10 سبتمبر 2014 بواسطة adwaeelmadina

عدد زيارات الموقع

39,988