جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
السياسه بين الرومانسيه وبين الواقعيه ...مقال بقلمى /احمد بيومى
ان الحاله المصريه الان قد دفعتنى دفعا الى البحث عن مخرج قد يخرجنا من هذا اللغط الدائر فى وسائل الاعلام ما بين مصفق بحراره لاى قرار تتاخذه القياده المصريه ومشكك بل ومعارض والاخطر معادى ..الخقيقه ايها السيدات والساده ان قياده امه كالامه المصريه والعربيه فى ظرف تاريخى لم تشهده ابدا حتى فى اضعف حالاتها بنهايه الحكم العثمانى وتعرضها لاكبر عمليه تقسيم عرفتها امه من الامم .. يضع متخذ القرار السياسى والذى هو الان الرئيس السيسى فى موضع بالغ الصعوبه عند الاختيار ما بين الطريق الف او الطريق باء ..ولمن لا يعرف ان هناك فرق ضخم جدا بين تجربه عبد الناصر فى منتصف القرن الماضى وبين تجربه الرئيس السيسى ..اوجز له الفرق فى عده نقاط ..
1- الرئيس عبد الناصر كان قائد ثوره جربت العمل السرى لسنوات قبل ان تتخذ القرار بالانقلاب على حكم اخر ملوك اسره محمد على التى لم تكن ابدا فى عداء مع الشعب او حتى مع الغرب فالشعب كان يعانى الاميه والجهل والمرض والفقر بنسبه تتجاوز التسعين فى المائه والنسبه الباقيه منه هم من يمتلكون الارض من فيها من موارد وما عليها من بشر ويتصارعون على مقاعد السياسه فبالله عليكم كيف يثور شعب هذه حالته ..بالاضافه الى سيطره الخرافات والمشايخ فى القرى والنجوع وتحفه يحى حقى قنديل ام هاشم ..والايام لطه حسين شاهدتان على مااقول ...اذا ثوره 52 كانت حركه بين ضباط الجيش لتصحيح بعض الامور داخل الجيش ولكن عندما ايدها الناس صارت ثوره وهذه الحقيقه المجرده لمن يريدها بعيدا عن الاكاذيب التى تم وضعها وللان فى كتب التاريخ ..وعليه فعبد الناصر استلم وضعا اقتصاديا جيدا ولكن وضعا اجتماعيا ماساويا بامتياز فنجح بسهوله شديده ان ياخذ من اموال واراضى الاغنياء ليعطى للفقراء فتحققت لاول مره وبدون الحاجه الى الخارج العداله الاجتماعيه و كان امامه متسع من الوقت والظرف التاريخى والمال ان يحاول تطبيق نظريته الرومانسيه فى الحكم فكان اى خطاب له فورا رغم صعوبه وبدائيه وسائل الاتصال عباره حلم جمعى يحاول الشعب بجميع طوائفه ومؤسساته تنفيذه فكان التاميم لقناه السويس وحرب 56 ورغم ما تكبده المجتمع والاقتصاد مقبولا وعندما ذهب بجنوده الى وسط افريقيا او اليمن او سوريا لم يعترض احد فالجميع كان مستعدا لدفع الثمن فحلمه الشخصى فى الزعامه صار حلم كل مصرى بل وعربى فبنى السد العالى واقام بنيه تعلميه وصناعيه ورياده اعلاميه باقل القليل ولكن هذا القليل ضاع معظمه فى حرب 67 ورغم هذا نزلت جموع الشعب تتعلق يرقيته وترفض تخليه عن الحكم وهو المسؤل الاول عن مراكز القوى والتعذيب وخساره سيناء ولم يجرا احد حتى الان على حسابه ابدا.. بل وعندما مات بكتبه الملايين كانه الاب والاخ والولد ..اما الرئيس السيسى فالقدر هو من وضعه فى سده الحكم بلا اراده منه او تخطيط او سعى ..نعم كان من ضمن فريق عمر سليمان للتصدى للمخطط الغربى المسمى الفوضى الخلاقه الا ان الاحداث تسارعت بشكل اجبره فى النهايه ان يتصدى للحكم وهو يعلم تمام العلم ان المصريين الان ليسو هم ابدا ولا حتى فى الشكل احفاد شعب عبد الناصر ..فقد جرت فى النهر مياه كثيره جدا وشهدت المنطقه والعالم تغيرات جذريه.. فمارك الذى ثار عليه الاخوان والممولين ورجال الاعمال والاعلام ترك بين ايدى الناس اموال سائله اكثر من خمسه ترليون جنيه مكنت من تامر ومن اعتصم ان يبقى فى الشواررع وان يحرق المنشات والاقسام والسيارات بل ويشترى السلاح ليهدد بحرب اهليه اذا لم يتنحى مبارك فورا ..وتم ضخ مليارات الدولارات من تركيا وامريكا .وقطر ايضا لنفس الهدف ..فلم يترك مبارك فلاح يعمل بالسخره ولا عامل لا يجد قميصا يستره رغم كل ما يقال عن عشوائيات وامراض اجتماعيه واخلاقيه وصحيه كلها نتيجه طبيعيه لمجتمع مادى جشع اباح للبعض الغنى الفاحش وان لم يترك الاخرين بتسولون بل تركهم متطلعين حاقدين حاسدين وترك شباب يريد كل شىء من اول الوظيفه حتى الاىفون 5.دون اى جهد .وعليه فالمطلوب من الرئيس السيسى الا يحاول اعاده تجربه الحكم الرومانسى لعبد الناصر بل ان ينتهج سياسه الواقع فلا احلام فى عالم شره جائع متطلع ليس لديه الصبر ولا الجلد ولا احد يريد ان يتغير.. اذا سياده الرئيس ليس يمشروع قناه السويس الجديده ستقنع الناس الناس ولا باعاده احياء توشكى .الناس تريد الامن والطعام والرافاهيه وفرص عمل ..وفى نفس الوت تحتاج الى شده وقانون ينفذ واستثمارات بالمليارات تضخ وتستجلب من الخارج...سيدى كن اسدا فنحن الان فى غابه ...احمد بيومى