جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

عرفان ..قصه قصيره بقلمى ..احمد بيومى
صرخات مكتومه ..الجو خانق ..الكهرباء مقطوعه ...اسرع الاستاذ ابراهيم باشعال شمعه ..واسرع بها الى غرفه الاولاد فتح الباب وجد ابنته الوحيده منى تتلوى من الالم ..حاول ان يهدىء من روعها لم يستطع ..سالها ماذا بك حبيبه بابا ..فردت الم فظيع يمزق احشائى ..قرر ان يحملها فورا الى المستشفى الخاص القريب من المنزل..فهىالفتاه الذى رزقه الله بها بعد معاناه شديده وعن طريق الحقن المجهرى .. ارتدى ملابسه على عجل وحملها ونزل السلالم المظلمه بحزر على كشاف الموبايل ..شعر بانه يهبط من السماء لانه يسكن الدور الرابع عشر ...اخيرا بعد جهد وصل ...اسرع بها الى الاستقبال .. لم يكن هناك غير طبيب واحد ...شاب صغير ..كشف عليها وقرر انها تحتاج الى عمليه جراحيه لازاله الزائده الملتهبه فورا .. اسرع يتصل بطبيب جراح ..يسكن قريبا من المستشفى ..وطلب تجهيز غرفه العمليات فورا ..الاستاذ ابراهيم كاد ينهار من الخوف على ابنته الوحيده ..اقترب من الطبيب الشاب وساله هل سياخر الدكتور الجراح ..قال له ان شاء الله نصف ساعه ويكون هنا اطمئن استاذنا ..اتفضل ارتاح حضرتك ..فى هذه اللحظه اقترب موظف الحسابات من الاستاذ ابراهيم وفال له مطلوب 5 الف جنيه تحت الحساب يا استاذ ..صدم الاستاذ ابراهيم فهو لا يحمل فى جيبه الا 500 جنيه فقط ..فقال انا لا املك هذا المبلغ الان ..فقال له الموظف اسف اتفصل خد بنتك الى مستشفى حكومى ..وهنا اقترب الطبيب الشاب من موظف الحسابات وهمس فى اذنه ببضع كلمات ..فغادر الغرفه فورا بدون كلام ..تعجب الاستاذ ابراهيم ..من الموقف وخرج يجرى خلف الموظف يترجاه ان يجرى الجراحه لابته على ان يتصل بزوجته لتتصرف حتى لو اضطرت ان تبيع اخر قطعه ذهب تملكها ..ففوجىء بالموظف يبيتسم ويقول له خلاص يا استاذ الدكتور عماد راح يدفع الفلوس من معاه ..فتح الاستاذ ابراهيم فمه من الدهشه واسرع يبحث عن الطبيب الشاب ليشكره على موقفه الشهم ويعدهبانه سيحضر له المبلغ غدا او بعد غد ولكنه لم يجده ..فقد كان فى غرفه العمليلا مع الطبي الجراح بساعده فى العمليه ..بعد ساعه خرجت الممرضه تخبره ان العمليه الحمد لله نجحت وان ابنته منى خرجت ويمكنه ان يذهب ليراها فهى فى مرحله الافاقه من البنج ..اسرع الى ابنته ..يثيبها ويحمد الله على سبلامتها ..ثم انتبه الى انه يجب ان يسرع ليشكر الدكتور عماد ...وعندما عثر عليه اخيرا ..فى الاستقبال ..قابله عماد يابتسامه وقال له استاذ ابراهيم انت حتى الان بم تعرفنى ..انا عماد تلميذك فى الصف الرابع الابتدائى..التلميذ الفقير الذى لولا تبنيك له لكان الان يبيع المناديل على اشارات المرور ..نعم سيدى ان هذا الولد المشاغب الذى ماتت امه فاصابه الاكتئاب وقرر ان ينتقم من كل العالم حتى من نفسه وابيه الذى تزوج بعد وفاه والدته ..انت سيدى من انقذتنى من الضياع واعدتنى الى صوابى عندما صممت ان تمنحنى من وقتك بعد انتهاء اليوم الدراسى ساعتين لتعيد شرح كل ما لم استوعبه انت من منحتى حنان الابوه والنموزج والمثل ..والان جاء الوقت الذى اقبل فيه يدك وارد لك جزء بسيط مما منحتنى .فاحتضنه الاستاذ ابراهيم وهو يبكى الدنيا لسه فيها خير والله يا ناس ..الحمد لله ..احمد بيومى