...الفرق بين المدير والقائد والزعيم ...رؤيه نقديه فى ضوء محاكمه القرن بقلمى .. احمد بيومى ...
ايها الاصدقاء الاعزاء . لفهم الموضوع بشكل علمى اكاديمى مبسط وسهل لابد ان ندرك جميعا ان هناك فرق بين صفات المدير أو رئيس العمل وبين صفات القائد أو الزعيم.. فصفات المدير هي ما يستمدها من النفس والمجتمع والقانون.. اما صفات القائد فهي بالإضافة إلى ذلك.. يشترط فيه بعض المواهب الشخصية والفطرية مثل الإقدام والشجاعه والذكاء والقدره على الاقناع والابتكار والابداع والخلق وغير ذلك مما لا يشترط في المدير.. فإن قدرة الإبداع العام والمرونة مع الظروف.. والصلابه والاصرار في المشي إلى الهدف والتجاوز عن الجزئيات في سبيل القضية العامة إلى غيرها.. يجب توفرها في القائد.. بينما لا يحتاج المدير إليها.. وعند الحديث عن رؤساء الدول ومن أشبههم من الذين وصلوا إلى الحكم بجدارة..نجد ان معظمهم كان دون القائد... وفوق المدير....الا فيما ندر ..
مثل (لنكلن) في أمريكا قائد.. إما جورج بوش او اوباما فهم نموزج لرئيس الدولة...وفي الهند (غاندي) كان قائداً ...أما (نهرو) فكان رئيس دولة.. هذا قديما اما حديثا... فماهتير محمد كان قائدا ..وكذلك الرئيس بوتن ..وحتى فى اسرائيل بيريز كان قائدا.. اما نتنياهو فهو مدير ...
وناتى الى مصر ..لنجد ان عبد الناصر كان نموزجا للزعيم ..والسادات للرئيس القائد ..ومبارك للرئيس المدير ..وهذا هو الفرق الواضح الذى سيدركه يوما ما احدهم عندما يقرا التاريخ ...فالزعيم لا يستطيع شعبه محاكمته ابدا حتى وان اخطأ.. وعبد الناصر كانت له اخطاء فادحه ..والرئيس ..قد يحاكمه التاريخ ..حيا او ميتا دون ان يستطيع احد ان يوجه له اللوم او الاهانه وهكذا فعلنا مع السادات .وايضا كانت له كثير من القرارات الخاطئه ولم يلومه او يحاسبه عنها احد.. منها انه صاحب عوده الاخوان الى الخياه العامه والسياسيه بعد ان كاد عبد الناصر ان يتمكن من القضاء عليهم ....اما المدير فهو غالبا ما يقع تحت طائله القانون حيا وميتا بل ان اخطائه لا تسقط بالتقادم وهذا ما يعانى منه مبارك وسيظل ..حتى لو برأته المحكمه ..
ولمعرفه الصفات التى يجب ان تتوافر فى اى مدير ..
ـ تحمل المسؤولية عن الأعمال بالنجاح أو الفشل.
ـ الرغبة في اتقان العمل وتحسينه.
ـ اعتبار العمل متعة يتمتع بها لا ثقلاً على كاهله.
ـ القدرة على التنفيذ في الوقت المناسب.
ـ العمل تحت ضغط الوقت.
ـ قوة الارادة على التنفيذ بعد الفهم والقناعة.
ـ الثقة بالناس والعمل على أساس تحقيق النجاح.
وقد توافرت جميعها فى مبارك ..ولهذا دام حكمه 30 عاما انجز فيهم ما انجز واخطا فيما اخطأ..ولكنه لم يقنع احدا بانه زعيم لانه وكما اعترف هو لم يسعى ابدا لمنصب او الى زعامه كان حريصا جدا على احترام الدستور والقانون ..بعكس من سبقوه ناصر والسادات فكلاهما سعى للتغير وكلاهما تامر على الملك وعزله بل وعلى زملاء لهم وتخلصوا منهم وكلاهما كان يرى فى نفسه قائدا يجب ان يتقدم الصفوف وكلاهما سعى للرئاسه وللقياده ولكن مبارك لم يفعل دائما كان يختاره الاخرون ليكلفوه بالعمل اختاره جمال عبد الناصر لاعاده تشكيل سلاح الجو بعد النكسه لكفاءته ونجح ثم اختاره السادات ليكون قائدا لسلاح الطيران فى حرب اكتوبر ونجح باعتراف السادات نفسه فى مجلس الشعب وكرمه باعلى الاوسمه ..ثم اختاره نائبا له ..ثم تولى اداره الدوله المصريه وليس رئاستها فى ظرف استئنائى بعد اغتيال الرئيس السادات ولو قدر للرئيس السادات ان يعيش ما تولى مبارك رئاسه مصر بعده ابدا ولكنه كان القدر ..وعندما حكم مبارك يتلك العقليه مصر كان مديرا ناجحا الى اقصى حد ولكنه ابدا لم يصل لمرحله القائد او الزعيم لانها ليست من صفاته فالزعامه تحتاج الى فيجن رؤيه شخصيه وثقافه عامه ومواهب فطريه وقدره على خلق الحلم الجمعى للوطن وان يتمتع بجراه على التحدى وتحمل نتائج القرارات المصريه ولهذا عندما احتاج الامر فى يناير قرار التحدى والتصدى رفض مبارك وتنحى طائعا تاركا المهمه لمن يمتلك الرؤيه والشجاعه والقدرات البدنيه والعقليه لهذا حاكموا مبارك كمدير واعتقد انه نجح ولا تحاكموه كزعيم لانه لم يدعى ولم يكن .وانا اؤكد منذ الان ان الرءيس السيسى سيكون زعيما وقائدا والايام بيننا ..احمد بيومى

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 51 مشاهدة
نشرت فى 13 أغسطس 2014 بواسطة adwaeelmadina

عدد زيارات الموقع

39,986