جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

خاطره عند مطلع النهار بقلمى / احمد بيومى ...
اصدقائى ..جميعنا سنقف يوما امام المراه لننظر ماذا فعلت بنا الايام ..وسنلاحظ قسوه الزمن وكيف بكل الجبروت اعاد رسم وجوهنا لتبدو شاحبه ذابله ..وكيف استطاع الزمن ان يقهر سواد ونعومه وغزاره الشعر .؟.وكيف صار الشيب وقارا وهيبه قد يعتبرها بعض الجاهلين عار .؟.وسنتعجب من تلك الاخاديد التى حفرها بقسوه الزمن فى جلودنا ..ونتسائل اين ذهب الشباب ؟.وكيف تفرقت الاسنان ..؟واين اختفت الابتسامه وحضر العبوس والحزن .؟.وكم من امنيات الصبا حققنا وكم من احلامنا صارت من الماضى ..؟ واين ذهبت من عيوننا نظرات التحدى والغرور .؟.ويقتلنا السؤال اين ضاع العمر فجاءه ؟ صديقى كن عادلا يا اذا عندما تحاكم الشيوخ والكبار ..كن رحيما واختلق لهم كثيرا جدا من الاعزار ..ودائما ضع نفسك فى نفس اماكنهم وفى نفس ظروفهم قبل ان تدينهم وتتاخذ الحكم والقرار . ولا.تندهش عندما تجد نفسك عاجزا عن اتخاذ القرار ...كن شجاعا واعترف .فدائما من يجلس على الشاطىء سباح ماهر و بحار ....وهنا وفى تلك اللحظه انا املك كل الشجاعه لاعترف انى كنت استحق اقدارى وابدا لم تخطىء الاقدار ..و لكن هناك فى الحلق غصه وشعور بالمرار ...فكم ضيعت من فرص بسبب عجزى عن اتخاذ القرار ...و ولهذا كلما نظرت خلفى تقتلنى الذكريات واشعر بوجع يكفينى قرنا من الزمان ...
ولكنى اقسمت ان اظل اكتب ما علمتنى اياه الايام .. ولن اهتم بمن قرا.. او بمن فهم ما كتبت انا على الاوراق من اسرار ..فالفهم مسؤليه الشطار ...تحياتى بعد ان ملىء الكون ضوء النهار ...احمد بيومى