جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ومازالت تعيش كرجل ...قصه قصيره بقلمى ../احمد بيومى
نادت القابله العجوز عليه مبروك يا حاج ابراهيم ربنا رزقك ببنوته زى القمر ..اسود وجه الحاج ابراهيم وهو الشيخ الورع نسى انه امام الجامع نسى انه يحفظ القران وصفع القابله بالقلم وغارد المنزل ..ذهب الى شجره التوت العجوز عند اول الحقل وجلس يفكر كيف يتخلص من تلك الفتاه الوليده ..كان على وشك العوده واجبار القابله على اعلان وفاتها ودفنها قبل ان يشيع الخبر ..ولكنه تذكر ان الامر بالفعل قد انتشر فزوجته كانت تريد ان تنجب ابنه تساعدها فى خدمه الزوج والابناء الذكور الاربعه ..استغفر الله وقبل بالامر الواقع على مضض ولكنه اصر ان يسميها حماده ..نعم ليكون هذا الاسم شاهدنا على رفضه لها طول العمر وبالفعل البسوها لبس الاولاد وحلقوا لها شعرها دائما ..ولكنها كبرت سريعا ولم يعد فى امكانه او امكانها ان تخفى مظاهر الانوثه ..ولهذا قرر ان بزوجها بسرعه وقبل ان تكمل العام الخامس عشر ..لشاب قريبه ثرى اسمه سعيد ولكنه حسد ثور وعقل بقر ..عاشت معه عشرون عاما ..ازداد ثراء وازدادت ضعفا واخيرا تذكر ان ما جمعه يلزمه وريث انثى او ذكر ...واخبرها بهذا فقالت له يا حاج كل اخواتى خلفوا اكيد انا موش من عندى العيب بس انا راضيه وحامده ربنا ..روح اكشف يا حاج ..وبالفعل كشف واخبره الطبيب انه غير قادر على الانجاب بشكل طبيعى ولكن هناك تجارب على الحمل الصناعى فلينتظر ..ولكنها لم تنتظر ...بسرعه انتهزت فرصه طلاق احدى اقاربه وزواجها يعيدا عن القريه وتركها طفله فى الخامسه من العمر اسمها سعاد وعرضت عليه استضافتها عندهم وتبنيها فقد تملىء حياتهم وتشغل اوقاتهم وتسعد نفوسهم وكمان يكسبوا فيها ثواب ووافق الحاج سعيد على مضض ...وتجرى السنوات وتعاملها الحاجه حماده معامله الابنه منحتها كل الحنان الذى حرمت .منه منذ الصغر .بل واسمتها سعاده ...وتكبر سعاد بسرعه ويبدو عليها البلوغ المبكر كعاده بنات الريف ..لم تلاحظ الحاجه حماده نظرات زوجها وازدياد اهتمامه اعتقدت ان هذا طبيعى بعد مرور عشر سنوات ...بلغت الفتاه الخامسه عشر وصارت بالفعل ملفته للنظر ..وفى احد الايام طلب منها زوجها ان يستحب سعاده الى البندر ليشترى لها ملابس العيد ..فقامت على الفور بمساعدتها على اللبس وسرحت لها شعرها الاسود الطويل وزينتها ببعض المساحيق البسيطه التى تستخدمها ..وعلى باب المنزل ودعتها بقبله على خدها ووابتسامه وهى تقول له خلى بالك يا حاج سعيد من البنت ...احسن حد يخطفها منك ...لم يعود الحاج سعيد ولا سعاده انقبض قلبها خرجت تطلب من العمده وشيخ الغفر الاتصال بالمركز والبحث عنهم ..طمنها العمده وقال لها وابتسامه خبيثه على وجهه ..ما تروحى اسالى عليها عند ابوها الحقيقى ..تعجبت ومن امتى سعاده ليها اب غير الحاج سعيد يا عمده ...وغادرت المنزل ولم يعرف النوم طريقا الى عينها ..كادت تطير من الفرحه عندما عاد الحاج سعيد فى مساء اليوم التالى وبصحبته سعاده ..احتضنتها بشده وفره ودموع عيونها تغرق وجهها وهى تقول اخص عليك يا حاج بقى كده انا كان عقلى راح يشت منى والله عليكم حمدالله على السلامه .اقوم احضر العشا والله انا ما نزل جوفى زاد من امبارح ....لم يعقب الحاج سعيد وايضا لم تشعر بنفس المشاعر لدى سعاده ..تركوها تعد الطعام ولكن كان بين العيون حديث طويل من يخبرها ان سعاده لم تعد طفلتها ...انتظر حتى تناولا طعام العشاء ..وبعد ان شرب كوب الشاى اعتدل فى جلسته وقال لها .سعاده صارت زوجتى يا حماده ..ضحكت الحاجه حماده بصوت عالى هستيرى ايه اللى بتقوله ده يا راجل انت اتهبلت زوجه مين انت قلت ...ايه النكته البايحه دى ..وقف ودون ان يواجهها مد يد وسحب سعاده وهو يقول زى ما سمعتى كده واحنا داخلين ننام فى المندره البحريه ..علشان احنا تعبانين من السفر ..كانت الصدمه غير محتمله الى درجه انها انكرتها فعلا وتركتهم يدخلون الى الغرفه ...وذهبت تلم باقى الطعام وتغسل الاطباق ..وهى تقول فى سرها بنته وراح ينام معاها فى الاوده فيها ايه دى يا حماده ..؟ اعقلى يا بنت ده تلاقيه بهزر ياجوزها ازاى يعنى هى اصلا تجوز له ده ابوها ..ونامت ..وفى الصباح التالى دخلت لتوقيظهم ..وهنا كانت المفاجئه القاتله وجدتهم عرايا بشكل كامل .....صرخت ..وصرخت يادى الفضيحه الراجل اتجنن ...الحقونا يا ناس ...واجمع اهل القريه على الصراخ ..ليس الحاج سعيد جلبيه ليستر نفسه بسرعه واغلق الباب على سعاده حتى لا يرى الناس لحمها العارى ...صفعها الحاج سعيد امام الناس بقسوه شديده لتسكت ولكنها استمرت تحكى للناس المشهد ..وقف الناس فى ذهول فاخرج الحاج سعيد قسيمه زواج عرفيه ..ورفعها فى وجه الجميع ..وهو يصرخ ايوه انا اتجوزت سعاده وادى قسبمه الجواز وبرضاها وبموافقه ابوها واهلها والعمده عنده خبر انا اللى ربتها وانا اولى بيها جحا اولى بلحم طوره ..انا معملش حاجه حرام انا اتجوزتها على سنه الله نفسى فى عيل يورثنى ..كانت كلماته كفيله بفض الجمع ..ولكن الحاجه حماده فقدت الوعى وعندما افاقت طلبت بهدوء منه الطلاق وان يذهب بها الى منزل اخوها الكبير ..الاستاذ ابراهيم ..وهناك اصرت على عدم العوده والطلاق ..قائله انا ارجل منك على اى حال يا سعيد وموش عاوزه لما اموت يقولوا مرات فلان انا عاوزه ينادوا عليا باسم ابويا ايوه انا اصلا راجل ومكنش ليا اتجوز .واغلقت الباب .حالوا اقناعها فهمست فى اذن زوجه اخوها ..قولى لجوزك انا موش راجعه اخدمهم بلقمتى ..خلينى هنا اخدمك انت واخويا وعيالكم اكرم لى .....تمت....احمد بيومى