فرعون بين الحاضر والماضى.........12
أشعر وأنا أدخل هذا الجزء ....بكل الخشوع والرهبه ..هممت أن أتوضأ ....ففعلت...على الذكر والإسترجاع للمقام ...ما أجله من موقف يا نبى الله ...وأنت هنا على لقاء...من....رب العالمين
كم تحتاج النفس البشريه إلى تثبيت ويقين فى هذه اللحظه وهذا ما كان ..مما لا يحتمله غير من إختاره الله من صفوة خلقه...وهم الأنبياء
... اللحظه مليئه...بالجلال والرهبه والخشوع..والهيبه.. لا يعرف موسى حقيقتها ...أصبح قلقا ...نعم... ليس بخوف... ولكن شيئا كهذا بدا لموسى غريب.... يتسائل فى نفسه أأحلم....؟..هل أنا متيقظ ...؟؟ ولعله هناك قد تحسس عينيه وهو يفركهما دعكا ...مخافه نوم... .....وقال لنفسه....أبدا ما مسنى شئ من جنه ...ما أمامى ...نور... وليست نار.... تزيد بهاء المكان وتزيد من خضره الشجره المباركه
.ما أجملك ..وأروعك ...وأبهاك.....يا نبى الله.
..موسى بن عمران .
...عند قدميك سيدى..وأقدام أنبياء الله...... أكون ....ويكون مقامى... هنا يكون المكان الصحيح...اللهم صلى عليهم جميعا وبارك وسلم
أنبياءك ورسلك......
... فلما أتاها نودى يا موسى إنى أنا ربك فأخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى...
من يتكلم....أخى القارئ...إنه الله سبحانه..دع قلبك يسمع وتخيل أنك هناك...بحضرة الله الذى لا يغيب أبدا
إعداد على أعلى مستوى....
ينزل سبحانه وتعالى على موسى تهيئه نفسيه وروحيه بكل ما يحيط به... ليهدأ ...بداية.... إنه ربك يا موسى... فلا تقلق وإطمئن ...أنت فى حضرته العليه .التى لا تغيب... إستأنس من وحشتك ... فما لمحدثك من مثيل ولا شريك ...فأنت... فى جلال حضرة الواحد الأحد وتجليه ...وإنك لفى مكان طاهر مقدس مبارك لا يدنسه ولا يقربه جان ...أنت فى حضرة جلال الرحمن .بلا غيب..ما أعظمه.مالك الملك..سبحانه له الكمال والتعظيم والتنزيه ... كله يا ربنا
ولهذا المكان والمقام مراسم يا نبى الله... أولها أن تخلع نعليك... إجلالا للموقف بين يديه سبحانه وتقديسا للمكان
وبدا موسى..... وقد إستفاقت كل حواسه من حيرتها ...ينتبه ...نعم.. ربى أعرفك ...أنت رب أبائى وأجدادى..
أنت رب خليل الرحمن جدى.... ورب يعقوب جدى لأبى .....نعم يا رب... أعلم يقينا عظمتك....سبحانك...أنت رب العالمين
ولكن .....من أنا يا رب..لهذا المقام الكريم..
وتستمر الكلمات من رب العالمين تحيط أسماع موسى وتملأ قلبه سكينه......فى أولى التدريبات النظريه المهمه.....
وأنا إخترتك فإستمع لما يوحى إنى أنا الله ...لا إله إلا أنا فأعبدنى وأقم الصلاة لذكرى.... إن الساعه آتيه أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى.....
وهكذا تستمر التهيئه النفسيه والروحيه وتطول فالموقف جد جلل
وهكذا يعد الرجال والقاده والدعاه.... يا موسى............ أنا الله لا إله إلا أنا ..
.التوحيد..... مهمه كل داع إليه سبحانه....هو عنوان الإيمان كله ...
..ثم التكاليف....العبادات والصلاه والذكر..... تلك بمنتهى البساطه مراد الله من عباده ليس أكثر.... إستشعار العبوديه له وحده سبحانه بلا شريك...إستشعارها.. قلبا موحدا..... وجسدا مؤديا لفرائض الله ودلالة طاعته ...... هذه الدنيا يا نبى الله ليس للخلود.... الساعه آتيه وتجزى كل نفس بما تعمل ومن جنس عملها ولا يظلم ربك أحدا
يذكر الله نبيه ويعيد عليه العهد فهو سيحمل رساله كبيره رغم علمه بموروثه الدينى.... ولكن التلقين للنبى بنفسه ليزداد يقينا وثقه بما يدعو إليه ....فلا تلتفت لمن يجادلك ويمنعك من مقام الإخلاص والعبوديه لله
هنا أدرك موسى إبن عمران أن الرساله والمقام أرادهما الله به ...فأخذت الحياه كلها بماضيها وأحداثها وبمن فيها تسارع مخيلته عرضا متتاليا..ويدرك أن الله يعده منذ قدر له الوجود....فهو لم يدخل بيت الفرعون الا بترتيب الله ولم يخرج من مصر الا بترتيب الله ولم يعود ويتوه الا بترتيب الله....وظل موسى فى استغراقه بأمر مهمته...فى مقام الإعداد ومكانه ....يتلقى من الله كلماته...يا الله....
بقلمى م حسن عاطف شتا
للمتابعه أو أى أجزاء فائته رابطى على الإنترنت

إلى لقاء مع الجزء......13

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 10 يوليو 2014 بواسطة adwaeelmadina

عدد زيارات الموقع

40,013