عند سماع آية من القراَن ليس بدعة مذمومة:
أولا: لأنه لم يرد نهى عنها بخصوصها.

وثانيا: لأنها ذكر لله والذكر مأمور به كثيرا.

وثالثا: أن العلماء تحدثوا عن ذلك داعين إليه كأدب من آداب قراءة القرآن، وقرروا أن قول ذلك فى الصلاة لا يبطلها.

ورابعا: أن هذه الصيغة أو قريبا منها ورد الأمر بها فى القرآن، وقرر أنها من قول المؤمنين عند القتال.

قال تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}.. (آل عمران : 95)، وقال {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}.. (الأحزاب : 22)، وذكر القرطبى في مقدمة تفسيره أن الحكيم الترمذى تحدث عن آداب تلاوة القراَن الكريم وجعل منها أن يقول عند الانتهاء من القراءة: صدق الله العظيم أو أية عبارة تؤدى هذا المعنى. ونص عبارته "ج 1 ص 27 ": ومن حرمته إذا انتهت قراءته أن يصدق ربه، ويشهد بالبلاغ لرسوله صلى الله عليه وسلم [مثل أن يقول : صدق الله العظيم وبلَّغ رسوله الكريم] ويشهد على ذلك أنه حق، فيقول : صدقت ربنا وبلَّغت رسلك ونحن على ذلك من الشاهدين.

اللهم اجعلنا من شهداء الحق القائمين بالقسط، ثم يدعو بدعوات.

وجاء فى فقه المذاهب الأربعة، نشر أوقاف مصر، أن الحنفية قالوا: لو تكلَّم المصلى بتسبيح مثل. صدق اللّه العظيم عند فراغ القارئ من القراءة لا تبطل صلاته إذا قصد مجرد الثناء والذكر أو التلاوة، وأن الشافعية قالوا: لا تبطل مطلقا بهذا القول، فكيف يجرؤ أحد فى هذه الأيام على أن يقول: إن قول:

صدق الله العظيم، بعد الانتهاء من قراءة القرآن بدعة؟ أكرر التحذير من التعجل فى إصدار أحكام فقهية قبل التأكد من صحتها، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}... (النحل : 116).

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 84 مشاهدة
نشرت فى 23 إبريل 2013 بواسطة aborohym80

مدرسة زاوية سلطان الابتدائية 1

aborohym80
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

38,125