حرب الله وأزمة السيولة العالمية

**************************

ان من سياسة الحروب ان تعرف  وتدرس قوة العدو حتى تستعد لحربه حتى وان خفى عليك شيىء من قوته استعددة لمى خفى أكثر مما ظهر لك وذلك خوفا من المفاجأة

والعالم اليوم يفاجىء بهذه الازمة المالية الذى لم تخطر فى حساباته فلماذا هذه المفاجأة ؟

**********

بالنسبة للعالم الاسلامى فقد حارب الله ب (الفوائد ) وهى ربا نهى الله عنها ووعد من يتعامل به بالحرب ومن حارب الله فهو المهزوم لاشك فى ذلك  فانت تحرب قوى عزيز لايغلب

قال تعالى ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }البقرة278

({فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ }البقرة279

وهذه الفوائد من ابواب أكل أموال الناس بالباطل وهو منهى عنه واكل اموال الناس بالباطل تستنزف اموال الناس وتضعه فى ايدى قلة من الناس يتصرفون فيه بما يخدم مصالحهم دون النظر الى مصلحة المجتمعات التى يعيشون فيها وهو من اسوء نتائج أكل اموال الناس ومنه الفوائد

والامر الاخر هو ارتفاع الاسعار للسلع حتى يستطيع صاحب المال ان يوفى ماعليه من فوائد والاتجاه الى الكسب السريع وكل ذلك فى غير صالح تنمية المجتمع

ولقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم  اساس الاستثمار الحقيقى الذى يبنى عليه أصول الاقتصاد فى كل مكان وزمان  حيث قال فى الحديث الصحيح

 

( من احيا ارضا من عدم فهى له )

واستصلاح الارض اساس استقرار الانسان فى الحياة وهو الامن والامان له وهو يعنى عمارة الارض

**************

واما بالنسبة للعام غير الاسلامى فانه من الناحية الاقتصادية فان الفوائد من المعوقات للتنمية والاستثمار ولقد بين كثير من علماء الاقتصاد انه لكى تحل كثير من المشاكل الاقتصادية لابد ان تصل الفوئد الى  (الصفر) اى تنعدم الفوائد وهو الذى يدعة اليه الاسلام من عدم التعامل بالربا أى بالفوائد

ومن هنا نقول ان ما يمر به العالم اليوم هو بمثابة انظار وتنبيه  من الله تعالى للناس جميعا انه لاصلاح لهم الا باتباع منهج الله لانه هو الذى خلق وهو ادرى بما يصلح خلقه

*********

وأما بالنسبة لما يحدث للاسهم فان البورصات هى مثل السفينة ان تحرك ركابها الى جنب واحد فلا بد ان تنقلب السفينة ويغرق من فيه ولذا فان نظام البورصات الذى نراه نظام يقوم على المخاطرة الكبيرة التى تضر أكثر مما تنفع  وانا لست خبيرا فى التجارة  ولاكنى أقول ان شراء وبيع الاسهم فى الجلسة الواحدة فيه مخاطرة ويجب ان يلغى من نظام البورصات

ويمكن ان اقول ان السهم يجب الا يباع الا بعد مرور اربعة أشهر من شرائه

ولماذا 4أشهر ؟

هذه المدة كافية لان يحقق السهم دورة تجارية وبالتالى وبالتالى تكون هذه الاموال ذات عائد على المجتمع

ونحن نعلم ان دورة النباتات الزراعية فى الاغلب أربعة أشهر ودورة المادة الخام حتى تصنع وتعرض فى الاسواق فى الغالب أربعة أشهر

والموسم السياحى فى اغلب الدول يستمر أربعة أشهر

والسلع التجارية تستغرق فى نقلها من مكان الى مكان فى العالم وتطرح فى الاسواق ويجمع ثمنها فى المتوسط يستغرق  أربعة أشهر

لذا يجب ان يكون دورة الاسهم فى البورصة هذه المدة

وذالك حتى يتجنب العالم هذه الهزات الاقتصادية المفاجأة

 

مهندس /

أبوالحسن عبدالله على حسن

[email protected]

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 137 مشاهدة
نشرت فى 12 أكتوبر 2008 بواسطة abohasen

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

13,637