جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصص كثيرة تمر بنا ، البعض يعمل عقله فيها و الآخر يمر بها و كأنها لا تعني له شيئا ، مع أنه قد يكون يوما ضحية من ضحاياها
أحدهم كان شابا في مقتبل العمر ،كان الابن الأكبر لوالده ، أراد والده أن يحرم بناته من الميراث ،فنقل ملكية بيته لابنه البكر ، حتى لا يأخذ البنات نصيبهن من التركة ،
مرت أيام قليلة ،ثم ليتحول ذاك الشاب إلى عدو مشاكس لوالده ، إن بالأفعال و إن بمستقبح الكلام ، لا بل كاد ذاك الشاب أن يطرد والده من بيته الذي أمضى حياته و زهرة شبابه في بنائه و تشييده.
أذكر أن الشيخ كشك رحمه الله ،قد سرد قصة رجل كانت والدته مصابة بالجنون ، تزوج الرجل من امرأة ،لم تكد تمضي فترة قصيرة مع زوجها ، حتى شرعت تتضجر من حماتها المريضة ، و تغري زوجها كل يوم بالتخلص من أمه ، وهو يماطلها
إلى أن انتبهت الزوجة إلى أن حماتها تكثر من الخروج إلى سطح المنزل ، فأغرت زوجها بأن يدفع أمه لتهوي عن الحائط لتظهر القضية و كأنها قضاء و قدر ، و يتابع الرجل أمه ، فلما صعدت إلى السطح و إقتربت من حافة السطح دفعها الابن العاق لتسقط جثة هامدة
تمر سنوات قليلة فيصاب ذاك الرجل بنفس علة أمه فتتركه زوجته و تهجره ،فيصير الرجل بعد جنونه يصعد إلى السطح ،كما كانت أمه تفعل ، و أخيرا ، يخرج ذاك الرجل إلى نفس المكان الذي ألقى أمه منه ، فيلقي نفسه ليسقط ميتا مهانا !!!
أحدهم حدثني عن قصة رجل ابتنى بيتا فارها لنفسه ، و أسكن والده في ذاك البيت ، تزوج من امرأة ليست بذاك ، فصارت تغريه بإخراج والده العجوز من البيت
سألها و لكن أين أخرج بأبي !!!
أغرته بأن يبني له عريشا من أخشاب و صفائح معدنية ، لينام و يبيت فيها و يقضي بقية عمره
تمضي الأيام و يموت الوالد العجوز ، يرزق الابن بولد ذكر وحيد، و تبقى العريشة في مكانها !!!
يتزوج الابن من زوجة هي كحذو القذة بالقذة مع حماتها في الأخلاق !!!
تبدأ التذمر من والد زوجها ،صاحب البيت
تغري زوجها ، أن لا حاجة لوالدك في هذا البيت الكبير ، فلم لا تخرجه من البيت !!!
ويسأل الابن زوجته ، ولكن إلى أين ؟؟
و يأتيه الجواب ، هناك في ساحة البيت عريشة تقي أباك حر الصيف و برد الشتاء ،
و يطيع الابن زوجته ، فيخرج والده إلى العريشة التي بنيت يوما لجده !!!
تمضي أيام ، يموت الابن و يرزق الابن بأبناء ، و كان الابن الذي بقي في ذاك المنزل قد تزوج بزوجة قدر لها أن تمضي مسلسل الظلم ذاك ،
تبدأ الزوجة بإغراء زوجها بأن أخرج ذاك العجوز من منزله ، فهو كبير عليه ، ونحن و أولادنا في حاجة ماسة لكل غرفة في هذا البيت !!!
و نفس السؤال ، ولكن إلى أين ؟
فتجيبه الزوجة ،هناك عريشة في ساحة المنزل ، بسيطة ، لكنها تصلح لوالدك
يخرج الابن بأبيه ، و يقول له ، لو أنك خلوت بنفسك يا أبي ،فارتحت من صراخ أولادنا ، و ضجيج أصواتنا ؟؟؟
يتبسم الأب ، و يقول لابنه ، لا بأس ، و أنا كنت أعلم أن هذا الوقت سيأتي لا محالة
ولكن عندما أدخلت أنا والدي هذه العريشة ، بسطتها له بسجادة ، فما بالك لم تفعل ني ما فعلته أنا بأبي كاملا ؟!!!!
فيجيب الابن مستغربا ، أو قد أدخلت أباك هذه العريشة ؟
و يصعقه جواب الأب ، أن نعم ، و قد فعلها والدي مع جدك ، و ستمضي هذه العادة و السنة عليك كما مضت علي و على والدي
عندها صرخ الابن ، أن لا ، و سوف تنتهي هذه السنة القبيحة الآن
ينادي الابن زوجته ، فيقول لها ، إن والدي لن يعيش إلا معززا مكرما ، و في بيتنا و بين أولادنا ، فإن أحببت عشت معه ، كضيفة عنده ، و إلا فعودي إلى بيت أهلك ،
و تذعن الزوجة ، و تنتهي سنة وعادة ملبسة بالعقوق بين ابن و أب
قصتي الأخيرة ، حدث بها صديقي أحد الذئاب البشرية واعظا و ناصحا فلعله ينيب و يتعض، ، هي من أبشع ما سمعت من مآسي و نتائج الظلم و التعدي على أعراض الناس
هو شاب وسيم ، عرف كيف يدخل إلى قلوب النساء ، فينال منهن أعز ما يملكن ,,,
أفسد و عاث في الأرض، ولكن في أعراض الناس
فقضى بالحرام شهوته مع كثير من النساء ممن كان يمنيهن بالزواج، و قصص العشق والغرام التي لا تمر بعقد الزواج الشرعي ، فإذا أخذ من الفتاة حاجته البهيمية ألقاها على قارعة الطريق لكلاب الطريق
امتنع عن الإقتران بامرأة يتزوجها ، لأنه ظن أن كل النساء ، هن على شاكلة ضحاياه ، و دخل في بداية الأربعين من عمره ، فأحس بأنه بدأ يضعف ، و أنه بحاجة لأبناء يقومون به عندما يطعن في السن ، فأذعن و تزوج
كانت أولى أبنائه فتاة ، ما كادت تصل السادسة عشرة من عمرها ، حتى كان قد تعرض لحادث جسيم أقعده و ألزمه كرسي بعجلات يتحرك عليه
يقول ذاك الظالم ، يشكو لصاحبه : " لقد كنت أعتدي على أعراض النساء ، ولكن في السر ، لم أجاهر بفاحشة قط ، و لكن ابنتي ، لم تكتفي بالمجاهرة ، لا بل كانت تأتي بالرجال ، يقضون معها وطرهم في بيتي و على مسمعي
لا بل إن آخر شاب قد كونت معه علاقة حب مزعومة ، قد دخل معها البيت
و عندما أرادا الإتيان بتلك الفعلة أمام عيوني ،تجمدت الدماء في عروقي ،و غلت غيرتي على إبنتي التي من صلبي ، فحركت كرسي ذي العجلات أعترض ، ذاك الشاب عن إمتهان كرامة ابنتي ، دفعني بالكرسي ، و انزلقت الكرسي و سقطت على السلم ، و قضى ذاك المجرم حاجته مع ابنتي و أنا أبكي متحسرا على نفسي، التي ظلمتني و أوردتني المهالك جزاء ما فعلت في أعراض الناس في شبابي.
تقول لي إحدى معارفي ، لقد كان حماي بارا بوالدته ، كان ابنها الوحيد ، ولم يكن له أخوات من أمه ، فكان يحمم أمه ، و كان يأبى أن يعتني غريب بشؤون والدته الخاصة ، و لا حتى زوجته ، ويقول ، لا تنكشف عورة أمي على إنسان غريب و لو كانت زوجتي
تقسم راوية القصة بأن زوجها كان يطرب لغناء والده لجدته ، لحنانه ، و لنعومته مع أمه .
تموت الأم ، و يكبر الأب ، وتقول راوية القصة ، عندما كبر والد زوجي ، وبلغ أرذل العمر ، صار يغتسل في بيوت أبنائه ، و تقسم بأن زوجها – المتزمت كما أعرفه – كان لا يكاد يبدأ بغسل و تحميم والده ، حتى تبدأ حنجرته بالغناء و التلحين لهذا الوالد ،مع أني أعرف أن ذاك الزوج لا يغني و لا يحسن الغناء
تلك قصص عشتها ، أبكتني ، و أضحكتني ، و عرفتني أن الأيام دول ، فيوم لك و يوم عليك ،و أنك –و إن كنت شابا وسيما ، فإن لك يوما تعود فيه إلى أرذل العمر
فصن بناتك ، وصن أخواتك عن عواقب إجرامك ، إن كان لك والد كبير في السن، ولعلك تغلظ له القول ، لن أطلب منك سوى أن تدرك بأنك ستجد في كبرك سداد ديونك و أعمالك في بواكير شبابك مع أبنائك أو حتى أبناء أقاربك
وذاك الذي يبحر في أعراض الناس ،مستغلا إما حالة يتيمة لا تجد من يبصرها بمصائد شياطين الإنس ، أو مطلقة حنت لعالم الرجال ، أو عانس تريد أن تثبت لنفسها أنها جميلة ، أو أرملة شابة ، تنظر إليها كفريسة يسهل إقتناصها
أقول لك ، إحذر ، فإنك كما تدين ......تدان
ناصر الشريف - الأردن