جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
إعتراف ؛
وكما هي تنهيدة الطمأنينة عند قراءتي لنص الكرامة، هكذا أنتَ تلد رغبتي في الوجود كونك لم تبع لي في حياتك إلا عشقي لأرض الجدود .
حتى بسمتكَ تحمل معها رائحة العرق المتدفق من جبهتكَ الواقفة على سطح السماء ، عيناكَ مصفاً للشروق ، أتجنب مراجعتهما خوفاً من أن يفضحني المثول أمام حقيقتي ، أني مهما كبرت سأظل طفلاً في حضن عكازتك ،
أبي ؛
أنا المراهق من سنوات عمركَ الطويلة،
أنا المتردد على رصيف دمعتكَ الصامتة
أنا خدش في ركبة صلاتكَ
هامش فرح في دفتر كبريائكَ
والكبرياء يا أبي لا يشترى إلا من أسواق الأحرار
أرأيت معي تلك النبتة الخضراء المزروعة على حافة دمعتك، هكذا أنا أعيشك في فرحكَ وحزنك ، وحتى لو ضعف نظركَ سأتطفل على ريقك الذي تمسح به نظارتك التي تخرجها من جيبك كلما ارتطمت عيناكَ ببسمتي .
إبقَ يا أبي موطأ محبة لكل شيء ،
لفراغ قلبي حين بحثتَ عن التعب لقاء راحتي،
لتلك الغيمة التي بللت ثيابكَ وأنت مسرع لتحضر لي ثوبا يغطي رعشتي
لتلك اللهفة على وجهكَ وأنا مندهش صبيحة كل عيد
لأطفالي الأربعة حين يتركونني وحيدا ليجالسوا وحدتك
لذراعي المشلولة حين تمسح خوفكَ من المجهول
لكل تلك الأختيارات في حياتي إن لم تكن أنتَ عزوتها
لهجرتي إلى قلبك عقب كل تنهيدة فرح على محياك الطاهر
إبقَ يا أبي
إبقَ جالساً على عتبات الفرح
فهذا العالم ما عاد يشبهكَ بشيء
----------------------------------
أعترف ؛
جهاد بلعوم