جذور مقتلعة..
***********
.
نتحلق في شغف حوله في الليالي المقمرة ، تحت شجرة الزيتون ، ناشرًا أمامنا شجرة العائلة ، يتأمل وجوهنا وعيوننا الجاحظة في إ نبهار ، يبدأ الحكي عن آباؤه الأوائل ، يعيد النظر ، يتأكد من حضور كل أ حفاده....
يعتمر قلنسوته البيضاء السادلة علي حافة أذنيه ، تطل من جوانبها حواف شعيرات رأسه ، تبدو كأسلاك بلاتين لامعة ، يعيد هندام عباءته الخضراء فوق كتفيه ، يمسد بكلتا يديه علي لحيته البيضاء المتدلية بحزاء رقبته...
نسلط عيوننا على شفتيه ، نتلهف البدءلينطلق بنا الي فضاءات الخيال .....يحفظه عن ظهر قلب دون أن يراه خيال ؛ يحكي عن فخر و أعتزاز عن عائلة المبروك عريقة الجذور .
يروي عن جده العشرون , الهارب من أخوته المتنافسون علي شرف حكم القبيلة...يحترز الا يناله مصير أقرانه المحتوم .
يغرب بوجهه بعيدا مطاردا عبر البحار ، يستقر به المقام بأرض السحر و الطبيعه والمروج والخيال ، يروقه حلو العيش ، و رغد الحياة..
يطعم أصل شجرته بأجمل طعوم أشجار الوطن الجديد ، تؤتي أكولها علي طول عشرون جيلا متعاقبة....
أتأمل الشجرة المولدة مليًا ، لا هي شرقية ولا غربية ، مكتظة بثمار غضة من حسان تتساقط من أفرعها ، يتلقفها الماتادورو ، يعانقها ، يراقصها رقصة الفلامينجو المفضلة.
يحملني جدي بيديه الحانية ، يطبع قبلة أعلي جبيني ، يضعني في فراشي مترفقا ؛ أعود أحلق مع حلمي المفقود.
......................................( حسني الجنكوري )
_________________________________________________

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 15 يناير 2016 بواسطة aber123456

مجلة ليالى الشوق الألكترونية

aber123456
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

22,581