جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ألم تر طنجة الفيحاء ثارت
بنور الكهرباء أتى الظّلام***وساد النّهــــــب فانفجــــــر الأنام
ألم تر طنجة الفيحاء ثارت***وأرعد في شوارعهــــــا الــعظام
وقالوا بالصّراخ كفى اختلاسا***فإنّ الكـــــــهرباء له انـــــتظام
أرى استهلاكنا للكهـــــرباء***يزوّره السّـــــــماسرة اللّئــــــام
وهذا في الحواضر والبوادي***أباح النّــــــهب فانتــــشرالظّلام
////
فواتير الإنارة في بلادي***تدلّ على التّــــــغلغل في الفســاد
نؤدّي ضعف ما نحن اقتنينا***ونرضخ للأداء بلا انتـــــــــــــــقاد
ومن رفض الأداء قضى اللّيالي***يكبّله التّظلّــــــم كالجمـــــاد
وحوله أسرة تشكو وتبكي***لأنّ الكهــــــــــــرباء كوى الأيادي
فيا أهل المكاتب في بلادي***كفى شططا ونهبا للعــــــــــباد
////
مؤسّســــة الإنارة لا تبالي***بما ضرّ الكثـــــــــير من الأهالي
تبيع الكهرباء لنا بســـــــعر***يكاد يفــــــــوق أثمـــــنة الخـيال
وتفعل ما تشاء بنا احتقارا***كأنّ النّاس من جنـــــــس البغـال
ونحن أناس مجتمع ضعيف***يخاف من التّســلّط والعــــــــقال
فما في النّاس أقبح من خضوع***يقود إلى التّلوّن في الخصال
////
تعبـــنا من مقاومة الغلاء***وقد عجز الكثـــــــــــــــير عن الأداء
وأضحى النّهب للإنسان جهرا***فحوّل عيشـــــنا عيـش البلاء
يقول لنا الولاة كفى انتقادا***إذا ما عضّــــــــــــــــنا قدر الغلاء
صرخنا في الشّوارع دون خوف***وقلنا لن نعـــــــود إلى الوراء
فإمّا أن نعيش بلا اختلاس***وإمّا أن نثور على الهـــــــــــــراء
////
أقدّر طنجة الحسناء قدرا***تلحّـــــف بالولاء فــــــــــصار عطرا
ففيك رأيت فجرا مستنيرا***أنار عـــــقولنا ســــــــــــرّا وجهرا
أعدت إلى المواطنة اعتبارا***تجــــــدّد بالنّضـــــــال فزاد قدرا
عروس شمالنا انتفضت فأحيت**نفوسا عيشها قد صار جمرا
ونحن كطنجة الفيحاء نرجوا***زوال تسلّــــــــــــط قد زاد قهرا
////
ألا هبّوا جميعا غاضبينا***فقد كــــــــشف الزّمان لنا اليــــقينا
ولا تخشوا مواجهة القضايا***فإنّ الخوف قد أضحى مــــشينا
ولا تسكت أمام الظّلم حتّى***يعود الحقّ منتــــــصرا مبيـــنا
تركنا الحقّ خوفا فانهزمنا***كأنّ النّاس قد نقضوا اليمـــــــينا
فهيّا يا رجال الحقّ هيّا***فـــــــــطنجة لن تخاف ولن تــــلينا
محمد الدبلي الفاطمي