السَّحَابُ الأَحْمَرْ

وَسْمِيٌ يَهْطِلُ 
مِنْ دِيَمٍ ثَكْلَى
يَجْرُفُ عَنَتَ 
الإسْتِكْبَارْ
يَهْمِي يَتَسَاقَطُ
يَرْوِي الأَرْضَ
القَفْرَ فَيُحْيِيهَا
مِنْ بَعْدِ بَوَارْ
وَكَذَاكَ اﻷُمَّةُ
إِذْ نَكَصَتْ 
وَهَنَتْ كَغُثَاءٍ
وَتَرَاخَتْ
لَنْ تَقْوَى أَبَدَاً أَو تَرْقَى
إِلَّا بِثَبَاتٍ وَفِدَاءٍ 
وَدَمِ الثُّوَّارْ
يَا سَيلَ الدَّمِّ النَّازِفِ 
أَحِيِينَا
مِنْ بَعُدِ مَوَاتٍ
أَشْعِلْنَا 
مِنْ بَعْدِ رَمَادٍ
وَابْعَثْنَا
وَلْتُذْكِ النَّارْ
فَطُغَاةُ العُرْباَنْ
يَعِيثُونَ بِكُلِّ مَرَابِعِنَا
جَعَلُونَا عَبِيدَاً لِلُّقْمَةِ
فِي ذُلٍّ 
نَرْكُضُ فِي الدُّنْيَا
كَهَوَامٍ نَمْضِي, كَبُغَاثٍ
تَوَّجَنَا العَارْ
فَاطْرُقْ يَا فَارِسُ
أَحْلَامِي وَاكْسِرْ أَقْفَالَاً
مِنْ خَوفٍ 
جَزَعِ
إِرْهَابٍ وَرَزَايَا
وَاهُطُلْ شُجْعَانَاً 
أَحْرَارْ
وَافْتَحْ بِيَدَيكَ
الطَّاهِرَتَينِ 
لَنَا البَابَا
لِنُعَانِقَ طُهْرَاً 
قُدْسِيَّاً وَنَسِيرَ
وَنَلْقَى اﻷَحْبَابَا
وَنَعِيشَ الحُرِّيِةَ
فِيهَا فَبِلَادِي
قَدْ أَضْحَتْ غَابَا
فَالمَوتُ بِسَاحَاتِ
التَّحْرِيرِ لَذِيذٌ
وَالمَصْرَعُ طَابَا
وَشَهِيدُ الثَّورَةِ
أَحْيَانَا 
وَتَرَاءَى نَجْمَاً 
وشِهَابَا
يَمْضِي لَا يَأْبَهُ
يَتَفَانَى
مَا رَجَفَ القَلْبُ 
وَمَا هَابَا
مَا ضَحَّى 
مِن أَجْلِ وِسَامٍ
أَو فَخْرٍ 
رَفَضَ الأَلْقَابَا
فَتَجَلَّى فِينَا 
نَرْقُبُهُ فَنَرَاهُ
غَمَامَاً وَسَحَابَا
سَائِد أَبو أَسَد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 25 نوفمبر 2015 بواسطة aber123456

مجلة ليالى الشوق الألكترونية

aber123456
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

22,583