بحث في أشراط الساعة الكبرى
بقلم: عبد الرحمن كيلاني
إنَّ الحَمْدَ للهِ نَحْمَدُه ُوَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنا وَمِنْ سِيِّئاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاشَريكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
]ياأَيُّها الَّذينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولاتَموتُنَّ إلاَّ وَأَنْتُم مُسْلِمونَ[
]ياأيُّها النَّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخّلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثيراً وَنِساءًا واتَّقوا اللهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُم رَقيباً [
]ياأَيُّها الَّذينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ وَقولوا قَوْلاً سَديداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُم ذُنوبَكُمْ ومَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوْزاً عَظيمَاً[
أمّا بعد، فإن أحسن الحديث كلام الله عزّ وجلّ، وخير الهدي هديُ محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار.
يقول الله تعالى : ]إِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُم وَهُم في غَفْلَةٍ مُعْرِضونَ * مايَأْتيهِم مِنْ ذِكْرٍ مِن رَبَّهِمْ مُحْدَثٍ إلاّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ[ (الأنبياء 1-3).
فالنّاس - إلا من رحم الله - هم في غفلة عن الساعة وأماراتها، وعن القيامة وأهوالها، فقد ألهتهم الدّنيا، وهي متاع فانٍ، وغرّهم بالله الغرور. وهذه الغفلة ستلازم البشرية حتّى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت من مغربها آمن كل من في الأرض، ولكن ذاك يوم لاينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.
وهذه الرسالة تذكرة ] لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أو ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهيدُ[ ، عسى الله تعالى أن ينفع بها، وقد قسمتها إلى الفصول التالية:
المسيح الدَّجَّال.
المهدي، محمد بن عبد الله.
نبي الله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام.
يأجوج ومأجوج.
بقية أشراط الساعة. وقد ذكرت طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، والدُّخان، والخسف الثلاثة، والنار التي تحشر الناس إلى محشرهم.
هذا، ولابد لي أن أذكر أن مادة هذا البحث كانت قد جمعت من كتب السنة كالصحيحين وغيرهما من كتب السنة المحققة، وأخصّ بالذكر كتب أستاذ المحدثين في وقتنا الحاضر الشيخ العلاّمة محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى وأجزل له الأجر في الدنيا والآخرة.
أسال الله تبارك وتعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به إخواننا المسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
ذو القعدة 1415 هـ
عن حذيفة بن اليمان -رضيَ الله عنهما- قال:
“قامَ رسولُ اللهِ r فينا مقاماً ما تَركَ فيهِ شيئاً إلى قِيامِ السَّاعة إلاّ ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، و جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ. وَقَدْ كُنْتُ أَرى الشَّيْءَ قد كُنْتُ نَسيتُهُ فَأَعْرِفُهُ كَما يَعْرِفُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إذا غابَ عَنْهُ فَرآهُ فَعَرَفَهُ” متّفق عليه.
وعن أبي يَزيدٍ عَمْرِو بنِ أَخْطَب قالَ:
“أَخْبَرَنا رَسولُ اللهِ rبما كانَ وَبِما هُوَ كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَأَعْلَمُنا أَحْفَظُنا” -وفي رواية - قال: “حَتّى دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأَهْلُ النّارِ النّارَ” رواه مسلم.
|المسيح الدجال | المهدي محمد بن عبد الله | نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام | يأجوج ومأجوج |
| بقية أشراط الساعة |
ملحق الأحاديث الضعيفة في أشراط الساعة الكبرى
المصدر: الفسطاط
نشرت فى 16 يونيو 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش